جهات

جرادة تراهن على “ترشّح المعتقلين” لإنهاء محن “الساندريات” وبلوغ التنمية

محطة مبثوثة ببعض آمال تحقيق الإقلاع يخوضها سكان جرادة خلال الأسابيع القليلة المقبلة، فبدخول الانتخابات يجد مواطنون أنفسهم أمام الاختيار مجددا لمدبري أمورهم اليومية.

ورغم اليأس الكبير الذي صاحب تحركات المعتقلين والمدينة بعد غياب آفاق الحراك، إلا أن بعضهم اختاروا خوض غمار الانتخابات، فيما يتقاضى آخرون ضدا في قرار منعهم من الترشح في الاستحقاقات المقبلة.

وتنتظر المنطقة رهانات كثيرة، خصوصا على المستوى التنموي، إذ مازالت مشاكل اجتماعية متراكمة منذ فترة بعيدة مخيمة على جرادة وأحوازها، والبداية من البطالة واستمرار اعتماد السكان على “ساندريات الفحم”.

وستكون الأحزاب السياسية أمام قياس حقيقي للمصالحة مع السكان، خصوصا بعد سنوات من الوعود بإنهاء “محنة الساندريات”، وإيجاد بدائل تشغيل للسكان الذين يقضون بشكل دوري داخل آبار الفحم.

محمد بونيف، رئيس الجمعية المغربية لحقوق الإنسان فرع جرادة، أورد أنه من الصعب الحديث عن تغيير جوهري يتحقق للمدينة خلال الانتخابات المقبلة بالعودة إلى غياب نخب سياسية حقيقية تدفع بتنميتها.

وأضاف بونيف، في تصريح لجريدة هسبريس، أن قدرة الأحزاب على التأثير أو تأطير المواطنين محدودة جدا بجرادة، مشيرا إلى أن الواقع السياسي المحلي لا يطرح إمكانية تحقيق الانفراج من خلال الانتخابات.

وأوضح الحقوقي المغربي أن من بين المعتقلين السابقين من التحقوا بحزب التقدم والاشتراكية لممارسة العمل السياسي، فيما باقي الديناميات تشهد تعثرا في مستوى تحركاتها.

عبد الحق بنقادى، محامي المعتقلين السابقين على ذمة حراك جرادة، اعتبر أن الدولة لم تظهر إلى حدود اللحظة أي نية حقيقية من أجل تنمية المدينة، والبداية من تجدد الاعتقالات في صفوف قيادات الحراك الاجتماعي.

وأضاف بنقادى، في تصريح لجريدة هسبريس، أن العديد من رموز الحراك شطب على أسمائهم من اللوائح الانتخابية، ولم يعد في استطاعتهم الترشح أو التصويت، مشيرا إلى أنهم توجهوا إلى القضاء الإداري لتبديد هذا الخرق القانوني.

وأردف المحامي والحقوقي المغربي بأن الدولة بخيار محاصرة المعتقلين المفرج عنهم لا تساهم سوى في استمرار وفسح المجال أمام الأباطرة والناهبين، الذين استغلوا ملف الفحم لعقود.

مصدر الخبر : هيسبريس

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى