السلطة الرابعة

الحكم ضد الصحافي الريسوني يدفع حقوقيين إلى المطالبة بتدخل ملكي

ردود فعل حقوقية متشنجة صاحبت الحكم القضائي على الصحافي سليمان الريسوني؛ فبعد مشوار طويل انتظرت خلاله فعاليات حقوقية إمكانية طي الملف تفاعلا مع الإضراب عن الطعام الذي يخوضه الريسوني، استكانت الآمال للخيبة عقب صدور حكم الخمس سنوات سجنا.

وقضت غرفة الجنايات الابتدائية بمحكمة الاستئناف بالدار البيضاء، ليل الجمعة الماضية، بإدانة الصحافي سليمان الريسوني، رئيس تحرير جريدة “أخبار اليوم” المتوقفة عن الصدور، بالسجن لمدة خمس سنوات وغرامة مالية قدرها 100 ألف درهم، عقب اتهامه بهتك العرض والاحتجاز.

ومعلوم أن سليمان الريسوني، رئيس تحرير جريدة “أخبار اليوم” المتوقفة عن الصدور منذ شهور، توبع على خلفية اتهامه بهتك العرض والاحتجاز من طرف شاب يدعى “آدم”، في وقت ظل ينفي فيه ذلك خلال جلسات التحقيق ويتشبث ببراءته.

الحقوقية خديجة الرياضي استقبلت الحكم بـصدمة وغضب، “رغم أن مسار المحاكمة كان يظهر أن الحكم سيكون جائرا، والبداية من تعامل السلطات مع الصحافي سليمان الريسوني، وكذلك مع هيئة دفاعه”.

وقالت الرياضي إن “رفض حضور الريسوني للمحكمة، وكذلك الشهود وغياب الأدلة ضده، يبرز أن المحكمة سياسية بامتياز، غرضها الانتقام من صحافي مزعج”، معتبرة الحكم ظالما وأنه وصل مدى عاليا ببلوغه الخمس سنوات سجنا نافذا.

وأضافت الرئيسة الأسبق للجمعية المغربية لحقوق الإنسان أن “القرار انتكاسة أخرى لمن أصدره، أما المحكوم عليه فهو معتقل رأي، وما يجري له فضيحة”، مشيرة إلى أن “التاريخ سيسجل مجددا أن القضاء المغربي صار وسيلة قمع وتصفية حسابات مع المعارضين”.

خالد البكاري، فاعل حقوقي، اعتبر بدوره أن الحكم “ظالم في حق سليمان”، مشيرا إلى أن “الجميع تجند ضد الرجل، من القضاء إلى السجون والإعلام، وجرى خلق ظروف تجعل الجميع متخوفا ولا يقوى على الكلام”، مشددا على أن الحكم “غير أخلاقي ولا عادلا”.

وأضاف البكاري، في تصريح لهسبريس، أنه “دون تدخل ملكي حازم، فستستمر هذه المحاكمات الظالمة التي تضرب مصالح البلاد”، موردا أن “الحكم بخمس سنوات لا يساعد على الإطلاق في إقناع الرجل بالتراجع عن إضرابه عن الطعام”.

مصدر الخبر : هيسبريس

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى