اقتصاد

نقابة بترولية تذكر العثماني بالفشل الذريع في محاولة إنقاذ مصفاة “سامير”

بعثت النقابة الوطنية لصناعات البترول والغاز، التابعة للكونفدرالية الديمقراطية للشغل، رسالة إلى الحكومة تجدد فيها طلب التدخل لإنقاذ مصفاة “سامير” لتكرير البترول المتوقفة عن الاشتغال منذ سنوات.

تأتي هذه الرسالة الموجهة إلى رئيس الحكومة سعد الدين العثماني في وقت تشرف فيه الولاية الحكومية على نهايتها ولم ترغب الحكومة طيلة السنوات الماضية في التدخل لصالح مصفاة تكرير البترول الوحيدة في المملكة، بدعوى وجود الملف بين يدي القضاء.

وذكّرت الرسالة العثماني بـ”المسؤولية الثابتة للحكومة المغربية في السكوت على نقض بنود دفتر الخوصصة العمياء وغض الطرف عن الخروقات الفظيعة للمالك السابق لشركة سامير، وفي التفرج اليوم على الموت البطيء وتدمير الأصول والتهرب من المساهمة في حلول الإنقاذ”.

واتهمت النقابة حكومة العثماني بـ”مناصرة التحكم في سوق المحروقات والاعتداء على القدرة الشرائية للمواطنين من خلال الأسعار الفاحشة للمواد النفطية بعد تحرير السوق والأسعار ورفع الدعم في غياب مقتضيات التنافس وحماية حقوق المستهلكين”.

وأشارت إلى أن المحكمة التجارية فشلت لوحدها في الوصول لاستئناف الإنتاج عبر التفويت القضائي رغم العروض الواردة عليها، وتراجع المكتب الوطني للهيدروكاربورات على توقيع اتفاقية التخزين رغم صدور الإذن القضائي استجابة لطلب الحكومة.

وجددت النقابة مطلبها بحماية وتطوير المكاسب التي توفرها صناعات تكرير البترول للمغرب في تعزيز الأمن الطاقي في المملكة، وتوفير شروط التنافس في سوق المحروقات، وتخفيض الأسعار، وضمان الآلاف من فرص الشغل، واقتصاد العملة الصعبة في توريد المواد الصافية والمساهمة في التنمية المحلية والجهوية.

ودعت النقابة إلى الاستئناف العاجل للإنتاج والتخزين بشركة سامير قبل هلاك الأصول المادية، عبر التفويت للخواص أو التسيير الحر، أو التفويت للدولة المغربية باعتبارها الساهرة على حماية المصلحة العامة والمستحوذة على أكثر من 80 في المائة من مديونية الشركة بعد تأكيد الأحكام الجنحية الصادرة لفائدة مكتب الصرف ولإدارة الجمارك والضرائب غير المباشرة.

وطالبت المراسلة أيضا الحكومة بـ”توضيح مصير الشركة، وحماية الحق في الشغل والمكاسب في الأجور والتعويضات وفي الاشتراكات في التقاعد والضمان الاجتماعي والشؤون الاجتماعية، وإنقاذ الثروة البشرية والخبرات المتراكمة من الضياع والإتلاف”.

جدير بالذكر أن مصفاة شركة سامير متوقفة عن الاشتغال منذ سنة 2015 بسبب تراكم ديونها طيلة تسييرها من طرف رجل الأعمال محمد حسين العمودي، التي وصلت إلى أكثر من 40 مليار درهم.

وخضعت الشركة، المتواجدة بمدينة المحمدية، لمسطرة التصفية القضائية، لكن هدف التفويت لم يتحقق على الرغم من وجود عروض عدة وطنية ودولية لاقتناء المصفاة والاستمرار في دعم صناعة تكرير البترول في المملكة.

مصدر الخبر : هيسبريس

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى