مجتمع

خبراء مغاربة يوصون بتسريع ورش التحولات الرقمية في الجماعات الترابية

أثرت الثورة الرقمية التي عرفها العالم منذ سنوات في المجتمعات على جميع المستويات، من الدول والشركات إلى الأفراد، وبات الوعي بالتأثير الاستراتيجي للتحول الرقمي ضرورة ملحة للتكيف مع سياق يتغير باستمرار.

وبالنسبة للجماعات الترابية، يعتبر التحول الرقمي فرصة مهمة للتنمية وتحديا استراتيجيا يمكن الاستفادة منه لكي تكون هذه الجماعات أكثر تنافسية وجاذبية.

ويسمح استخدام التكنولوجيات الجديدة بتحسين مناخ الأعمال وتبسيط الإجراءات وتعزيز الاستثمارات، إضافة إلى تحسين الظروف المعيشية للمواطنين من خلال تطوير خدمات أكثر كفاءة، لا سيما في النقل وتدبير النفايات.

حول هذا الموضوع، نظم معهد صندوق الإيداع والتدبير ندوة رقمية، أمس الخميس، تحت عنوان: “التحول الرقمي في خدمة الجماعات الترابية”، حضرها ثلة من الخبراء المغاربة.

وبالنسبة لإدريس الصوابي، المدير العام المنتدب لوكالة التعمير وتنمية آنفا التابعة لصندوق الإيداع والتدبير، فإن التحول الرقمي يمثل تحديا استراتيجيا للتنمية، لأنه يحوّل الاقتصادات والمجتمعات ويمكّن الجماعات الترابية لتكون أكثر تنافسية.

وقال الصوابي، في مداخلته ضمن هذه الندوة الرقمية، إن “التحول الرقمي هو فرصة أكثر مما هو عائق من أجل تحويل الجماعات الترابية إلى فضاءات مستقطبة للاستثمارات والمبادرات الاقتصادية”.

وذكر أن مجموعة من الجماعات الترابية بالمغرب عملت منذ سنوات على اعتماد التحول الرقمي، وهو ما مكنها من تقديم خدمات عمومية تتميز بالقرب والسرعة والجودة.

وأكد الصوابي أن “التحول الرقمي يقود إلى الحديث عن المدن الذكية التي يجب أن توفر مختلف الإجراءات الضرورية لتحسين الجاذبية، وتحسين مستوى عيش المواطنين وتطوير أنشطة الخدمات والتجارة”.

وفي نظر نبيل مرزوقي، أستاذ في العلوم والهندسة المعلوماتية بالمدرسة الوطنية العليا للفنون والمهن بالرباط، فإن التحول الرقمي يمثل ثورة حقيقية على مستويات عدة، خصوصا فيما يتعلق بالبيانات التي تعتبر بترول المستقبل.

وأكد مرزوقي أهمية تسريع التحول الرقمي، وهو ما تحقق مع بداية جائحة فيروس كورونا المستجد، مشيرا إلى أن “الرقمنة ضرورة أساسية؛ إذ يمكن أن تسهل التجارة الإلكترونية والخدمات العمومية والاستغلال الأمثل لمختلف الموارد”.

أما سهيل بنشريفة، مسؤول التحول الرقمي بفرع صندوق الإيداع والتدبير الخاص بالتنمية، فأبرز ضمن مداخلته وجود تحديين كبيرين في ما يخص التحول الرقمي؛ الأول اقتصادي والثاني يهم إدماج الجماعات الترابية من خلال تمكينها من الآليات الضرورية.

مصدر الخبر : هيسبريس

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى