خارج الحدود

تشومسكي: انتصار المقاومة الفلسطينية “زائف”.. والضغط يفرمل الخراب‎

كيف ينظر الفيلسوف الأمريكي نعوم تشومسكي إلى واقع منطقة الشرق الأوسط بعد الحرب الفلسطينية الإسرائيلية الأخيرة؟ إنها نظرة تشاؤمية طالما أن الصراع مستمر، وأن حل الدولتين لا يمكن أن يتحقق في ظل تشبث كل طرف بمواقفه.

وعلى الرغم من نبرته المتشائمة حيال مستقبل المنطقة، يرى أستاذ اللسانيات الأمريكي، الفيلسوف عالم الإدراك والمنطق، المؤرخ والناقد والناشط السياسي نعوم تشومسكي، في حديث مع جريدة هسبريس الإلكترونية، أن “غزة تعرضت لحرب لا هوادة فيها، حيث تم قتل مدنيين وتشريد الأطفال”.

وتحدث تشومسكي، من منزله في توكسن بولاية أريزونا، عن المقاومة في قطاع غزة، قائلا إنها وإن كانت قد حققت تقدما استراتيجيا في المعارك، إلا أنها تبقى بعيدة عن التأثير في واقع العملية الميدانية نظرا للاختلال الكبير في موازين القوى.

وأشار عالم اللسانيات الشهير، الذي يعد من أبرز معارضي النظام الأمريكي الحالي، إلى أن الخاسرين من الحرب الأخيرة هم العزّل: الفلسطينيون، واصفا شجاعتهم ومقاومتهم بـ”الرائعة، لكن بدون دعم دولي كبير، لا يمكن أن ينافسوا العدوان الإسرائيلي”.

وأوضح الباحث الأمريكي أن “قطاع غزة تعرض لهجوم لا هوادة فيه من قبل قوات الاحتلال الإسرائيلي، التي يبدو أنها عازمة على التدمير بقدر ما تستطيع”، معتبرا أن “المقاومة الفلسطينية لم تحقق أهدافها بضرب العمق الإسرائيلي”.

وبشأن نتائج هذه الحرب على المديين المتوسط والبعيد، قال تشومسكي: “هذا يعتمد على رد فعل العالم. تتصاعد معارضة جرائم إسرائيل، لكنها لم تصل بعد إلى النقطة التي تؤثر فيها بشكل كبير على سياساتها في الاعتماد على ميزة القوة الساحقة لديها”.

وحول أساليب المقاومة العسكرية في عزة، أبرز الفيلسوف الأمريكي أن “هذه المقاومة يبقى مفعلوها محدودا”، موردا أن “التسوية الوحيدة المأمولة-وليس الحل-هي بناء دولتين”.

هل ستتغير العلاقة الأمريكية مع إسرائيل في ظل رئاسة بايدن، خاصة في موضوع إيران وفلسطين؟ يجيب تشومسكي: “على المدى القصير، لا أرى شيئا عمليا أفضل من الإجماع الدولي القائم على حل الدولتين”، مبرزا أن “هذه العلاقات قد تتأثر في حال وجود ضغوط شعبية داخلية”.

مصدر الخبر : هيسبريس

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى