جهات

مياه الشرب تعمق مآسي السكان في جماعة الشكران

في جماعة الشكران التابعة لدائرة أبي الجعد، إقليم خريبكة، بات شح المياه عنوانا لمآسي الأهالي، وأصبحت شروط الحياة المستقرة صعبة، ما جعل السلطات الإقليمية والمجلس الجماعي يبادران إلى البحث عن حلول بديلة لتدبير الخصاص الحاصل في مياه الشرب.

في تصريح لجريدة هسبريس الإلكترونية، قال لݣصيري مصطفى، البالغ من العمر أزيد من 50 عاما، إن “انقطاع الماء عن السقايات وشح مياه الآبار وبعد المسافة عن المنابع الأخرى، مشاكل حولت حياة العشرات من الأسر إلى جحيم”، ما يستدعي الإسراع بإنجاز خزان مائي.

وأضاف الرجل الذي كان يضع على رأسه واقية من الشمس (ترازة) أن هذه الأرض غنية بتربتها ومؤهلاتها الفلاحية، لكن شح الآبار حوّل الحياة إلى تعاسة، مشيرا إلى أن المنطقة تعاني كل عام من مشكلة نقص المياه، لكن هذا العام الوضع أسوأ.

وبجانب ثقب مائي بالكاد يوفر حصصا لقطعان الماشية، قال النياݣي بلحاج (66 عاما)، القاطن بالمنطقة نفسها، “لقد سبق أن أبلغنا المجلس الجماعي بمعاناتنا، وقام بإصلاحات طفيفة لهذا الثقب، إلا أنها لم تف بالغرض”، مضيفا أن “المطلوب هو الزيادة في عمق البئر، وليس ترميم جنباته”.

وتابع بلحاج بحسرة، بعدما لوح بيده نحو قطيعه، بأن توفير الماء لقطيع من الغنم لا يتجاوز 40 رأسا، “يتطلب قضاء أزيد من أربع ساعات من الجهد والتعب في جلب الماء من قعر البئر”، مؤكدا أن نضوب مياه كل الآبار بالدوار زادت من محنة الرعاة ومربي الماشية.

وأفاد المتحدث بأن “السكان يضطرون إلى استعمال مياه هذا البئر رغم طعمه الحار، أما الآبار الصالحة للشرب فهي توجد على بعد حوالي 10 كيلومترات من الكعارة بمنطقة تدعى سوال”، وهي تابعة لجماعة الشكران.

وفي زيارتها إلى دوار الكعارة، حكى مواطنون عائدون من “سوال” لهسبريس أن توفير حوالي 120 لترا من الماء الصالح للشرب، “يتطلب من الأهالي الاستيقاظ فجرا والسير لـ 10 كيلومترات عبر مسالك صعبة، وذلك من أجل ربح الوقت وتفادي أوقات الازدحام”.

وبمنطقة الكعارة، أوضح متحدثون لهسبريس أن المجلس الجماعي أحدث عدة “سقايات” إلا أنها تفتقر للماء، والبعض منها لم يُشغّل بعد، مشيرين إلى أن حصتهم من الماء الشروب الذي توزعه شاحنة صهريجية غير كافية، وأن الحل هو إنجاز خزان مائي بالمنطقة وربطه بالسقايات.

وبحسب لݣصيري مصطفى، فإن حصة أسرته المكونة من 5 أفراد من الماء الذي توفره شاحنة المجلس الجماعي، لا تتجاوز 120 لترا، ما يعني، بحسبه، أن “الحاجة تبقى ماسة لتوفير حصص أخرى للاستعمال اليومي، وتفادي الأزمة يبقى رهينا بإنجاز حزان مائي”.

ومن أجل مواجهة النقص في المياه، قال عظومي سعيد، رئيس جماعة الشكران، إن “الأشغال جارية لربط قنوات شبكة الماء الشروب بسقايات دوار الكعارة انطلاقا من خزان مائي يتواجد بجماعة الرواشد”، مشيرا أن المشروع جرى تمويله من طرف المكتب الوطني للماء الصالح للشرب.

وأبرز الرئيس أن “الأشغال قد تنتهي في غضون الأسابيع المقبلة. وإلى ذلك الحين، ومن أجل دعم الخصاص الحاصل في مياه الشرب، خصص المجلس الجماعي والسلطات الإقليمية بخريبكة شاحنتين مزودتين بصهريجين لدوار الكعارة”.

مصدر الخبر : هيسبريس

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى