بيئة وعلوم

“مصنع اللقاحات” المغربي يسعى إلى تحقيق الأمن الصحي في القارة الإفريقية

مساع مغربية للتحول إلى شريك محوري للبلدان الإفريقية في سلاسل التوريد الإقليمية لمستلزمات الرعاية الصحية ضد “كوفيد-19″، من خلال تشييد مصنع للقاحات يراد منه تعزيز الاكتفاء الذاتي في ظل التسابق الدولي على اللقاحات المضادة لـ”كورونا”.

ولن تقتصر وظائف المشروع الصحي الجديد على تصنيع “لقاحات كورونا” فقط، بل ستشمل كذلك بقية اللقاحات المعروفة التي يستوردها المغرب من الخارج، حيث سيتمكن البلد، بفضل الشراكة الصينية، من تسويق لقاحات محلية الصنع لأول مرة في تاريخ “القارة السمراء”.

بذلك، سيصبح المغرب بمثابة “صيدلية إفريقيا” في مجال اللقاحات الموجهة للأمراض المستعصية، ضمنها مرض “كوفيد-19″، الأمر الذي سينعكس بالإيجاب على منظومة البحث والابتكار، من خلال تشجيع البحث الجامعي في ميدان البيو-تكنولوجيا الطبية الذي يفتقر حاليا إلى البنيات التقنية اللازمة.

ويروم المشروع، الذي يعد ثمرة شراكة بين القطاعين العام والخاص، إطلاق قدرة أولية على المدى القريب لإنتاج 5 ملايين حقنة من اللقاح المضاد لكوفيد-19 شهريا، قبل مضاعفة هذه القدرة تدريجيا على المدى المتوسط. وسيعبئ المشروع استثمارا إجماليا قدره 500 مليون دولار.

وقال إحسان المسكيني، باحث في علم الفيروسات، إن “المبادرة مهمة للغاية، لأنها تجعل من المغرب البلد الإفريقي الرائد في هذا المجال، عبر تصنيعه لخمسة ملايين حقنة من اللقاحات المضادة لكوفيد-19 على المدى المتوسط، ما سيضمن التعبئة الصحية للمغرب تجاه الوباء”.

وأوضح المسكيني، في تصريح لجريدة هسبريس الإلكترونية، أن “المغرب لن يستورد كل اللقاحات مثل السابق، بل ستكون له خبرة تقنية وبحثية أساسية في الميدان، خاصة أن الفترة التي نعيشها موسومة بتفشي الأمراض والفيروسات، ما يستدعي تدعيم البنيات التكنولوجية والبحثية المخصصة لذلك”.

وأبرز الباحث الجامعي أن “شركة سينوفارم الصينية راكمت تجربة مميزة في إنتاج اللقاحات العالمية، ما سيضمن وضعا مريحا للمغرب بشكل نسبي في مواجهة الأوبئة المستقبلية”، مشيرا بخصوص الوضعية الحالية للقاحات إلى أن هناك حربا دولية للتزود باللقاحات جعلت الدول النامية تعيش صعوبات جمة من حيث تأمين حاجياتها.

ولفت المتحدث إلى أن “المركز الصناعي سيعزز أيضا بنيات البحث العلمي بالمغرب، لأنه سيتيح للطلاب والباحثين فرصة تتبع مراحل تصنيع اللقاحات؛ وبالتالي، رفع عدد الإنتاجات العلمية الخاصة بالشعب البيولوجية والكيميائية، بالإضافة إلى تكوين فئات بحثية مؤهلة في هذه الميادين الطبية”.

مصدر الخبر : هيسبريس

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى