فن وثقافة

“كازا أوفر دوز” .. فيلم سينمائي ينبش في “التشرميل” وإدمان تلاميذ المدارس

من خلال حبكة درامية اجتماعية، يسلط المخرج عادل عمور عدسات كاميراته على ظاهرة “التشرميل” وتجارة المخدرات أمام المؤسسات التعليمية، من خلال الشريط السينمائي “كازا أوفر دوز”.

ويحكي الفيلم، الذي يعرض في القاعات السينمائية، قصة شاب من طبقة ميسورة (ربيع الصقلي) يقع فريسة للإدمان ثم يتورط في جريمة.

وقال مخرج العمل في حديث لهسبريس: “الفيلم يعالج مجموعة من القضايا التي تهم الشباب، من ضمنها: موضوع الإدمان، ‘التشرميل’، استهزاء التلميذ بأستاذه، بيع وترويج المخدرات أمام أبواب المدارس وما ينجم عنه من إدمان الشباب، خصوصا المتحدرين من وسط ميسور، ما ينعكس سلبا على مستقبلهم التعليمي”.

إلى جانب ذلك، يضيف عمور، “يسلط فيلم ‘كازا أوفر دوز’ الضوء على دور الإعلام في معالجة هذه القضايا، وكذلك أساليب تعامل الأسر مع واقع إدمان أبنائها”، مشيرا في السياق ذاته إلى مشاركة الأخصائي في التجميل الدكتور حسن التازي، من خلال تجسيد دوره الحقيقي في العمل السينمائي، إثر تعرض شابة لاعتداء جسدي تسبب لها في عاهات تطلبت تدخلا جراحيا وتحقيقا أمنيا وصحافيا لحل لغزو الفعل الإجرامي.

وحاول عادل عمور من خلال قصة الفيلم المثير للجدل الغوص بشكل معمق في تجليات ظاهرة “التشرميل” وإدمان الشباب من أبناء العائلات الميسورة، ليصل إلى قناعة تفيد بخطورة التفكك الأسري الذي يتسبب فيه في غالب الأحيان تمازج المال والجاه والسلطة.

وأورد المخرج المغربي، في حديثه للجريدة الإلكترونية، أنّه “غالبا ما يتم ربط قضايا الإدمان والمخدرات ومختلف المشاكل الاجتماعية بالفقر، وكأنّه السبب الوحيد وراء كل المشاكل، في حين أن الطبقة الميسورة بدورها تعيش مشاكل كثيرة بسبب إهمال الأسر لأبنائها، ما يدفع بهم إلى الإدمان”، وفق تعبيره.

وأكدّ عمور أنّه حرص في فيلمه على تقديم عمل سينمائي للعائلة، وعلق على ذلك بالقول: “أنطلق من نفسي.. لا يمكنني مشاهدة فيلم سينمائي يتضمن مشاهد إباحية رفقة بناتي، وأعتقد أنّ ذلك من بين الأسباب التّي تدفع الأسر إلى هجرة القاعات، لذلك حرصت على تقديم فيلم يحمل رسائل هادفة وموجه للأسرة المغربية”.

وإلى جانب ربيع القاطي، تجسد نفيسة بنشهيدة دور أم حنون تحب طفلها إلى درجة الجنون، لكن حبها وخوفها عليه سيوقعه في مشاكل كثيرة (تعاطي المخدرات والتورط في جريمة قتل)، ما يدفعها إلى عمل المستحيل لإخراجه من المشاكل التي أوقع نفسه فيها. أما الممثل نبيل عاطف فيجسد إلى جانب الفنان منصور بدري شخصيتي ضابطي شرطة يحاولان فك خيوط جريمة لها علاقة باستهلاك المخدرات.

ويجمع “كازا أوفر دوز” نخبة من الوجوه الفنية المغربية، منها محمد خويي، ونفسية بنشهيدة، ونبيل عاطف، ومنصور بدري، وإبراهيم خاي، وندى الهداوي، وربيع الصقلي، ومهدي تيكيطو، وصباح بن الصديق، وفاطمة الزهراء أحرار، ومحمد الشابي وندى هداوي ومحمد عمور ورانيا التاقي ويونس بن زاكور، وعدة فنانين شباب واعدين.

مصدر الخبر : هيسبريس

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى