رياضة

الأزمة السياسية تدفع مغاربة إلى الفرح بإقصاء “الطاليان” لمنتخب “الإسبان”

طغت الحسابات السياسية الراهنة على تشجيعات مغاربة كثر خلال منافسات بطولة اليورو الحالية لكرة القدم، لكنها تأكدت بشكل كبير غداة مباراة “الطليان والإسبان”، حيث عمد كثيرون إلى تشجيع “الآزوري” ضدا في السياق الراهن الذي تعيشه العلاقات المغربية الإسبانية.

وانتشرت على صفحات مغربية رياضية كثيرة، أغلبها محسوب على تيارات “مورية”، عبارات السخرية أو التهنئة للمنتخب الإيطالي، وهو سلوك يتكرر بحدة مع البلدان التي تشهد علاقاتها مع المملكة توترات بين الفينة والأخرى.

وواصل المنتخب الإيطالي (الآزوري) قصة نجاحه الخيالية في بطولة كأس الأمم الأوروبية الحالية لكرة القدم (يورو 2020)، إذ حجز مقعده في المباراة النهائية للبطولة بفوزه الثمين على المنتخب الإسباني 4 / 2 بركلات الترجيح، على ملعب “ويمبلي” بالعاصمة البريطانية لندن.

منصف اليازغي، الكاتب في الشأن الرياضي، قال إن ما حدث في مباراة ألمانيا وإنجلترا من صفير للجماهير الألمانية على النشيد الوطني الإنجليزي أكد أن السياسة مرادفة للرياضة، إذ أول الجميع الأمر على أنه تعبير عن رفض واقعة “البريكسيت”.

وأضاف اليازغي، في تصريح لجريدة هسبريس، أن استحضار السياسي في سياق رياضي أمر يقع دائما، مشيرا إلى أن تشجيع المغاربة للإيطاليين يعكس تجاوز ما هو رياضي إلى مناقشة أمور السياسة والعلاقات بين الرباط ومدريد في الفترة الحالية.

واعتبر الكاتب المغربي أن استغلال الرياضة له أوجه عديدة في مجالات السياسة، متذكرا في السياق مباراة مصر والجزائر في تصفيات مونديال البرازيل بالسودان، التي “استغلها النظام المصري لإبراز نجل الرئيس حسني مبارك، فيما صرف من خلالها الرئيس عزيز بوتفليقة أزمته الداخلية، ونشر الرئيس السوداني عمر البشير صورته”.

عزيز بلبودالي، رئيس الهيئة المغربية للمؤلفين الرياضيين، قال إن الرياضة لا تنفصل عن الجو السياسي والمجتمعي العام، مسجلا أن التأثير يتضح بنشوء الأزمة أو التقارب في العلاقات الدولية، ومعتبرا الإعلام محركا رئيسيا لهذا النوع من المشاعر.

واعتبر بلبودالي، في تصريح لجريدة هسبريس، أن الضخ الإعلامي الذي صاحب الأزمة المغربية الإسبانية جعل المتلقي تحت تأثير بالغ، وانعكس أيضا على كرة القدم؛ “فمغاربة كثر شجعوا الطليان على حساب الإسبان استحضارا للسياق الراهن”.

وأوضح المتحدث ذاته أن تقارب الجماهير وتشجيعها لمنتخب أجبني على حساب آخر يأتي تفاعلا مع سياقات تاريخية كثيرة، إذ تتميز إيطاليا كرويا على الدوام في وجدان المغاربة، كما لا يمكن إغفال أنها مع فرنسا استقبلتا موجات هجرة مغربية أكثر من إسبانيا خلال فترة تاريخية.

مصدر الخبر : هيسبريس

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى