السلطة الرابعة

صحف أجنبية ترصد بذور النجاح في مشروع “السيادة اللقاحية” بالمغرب

تداول إعلامي واسع النطاق لحفل إطلاق وتوقيع اتفاقيات مشروع تصنيع اللقاح المضاد لـ”كورونا” ولقاحات أخرى بالمغرب، تحت إشراف ملكي، يرمي إلى تمكين البلد من التوفر على قدرات صناعية وبيو-تكنولوجية شاملة ومندمجة لتصنيع اللقاحات بالمغرب.

وتحدّثت منشورات إعلامية مختلفة، ناطقة بالفرنسية والإنجليزية والعربية، عن المبادرة المغربية إزاء صناعة اللقاحات داخل القارة الإفريقية، راصدة مختلف تفاصيل المشروع الملكي من حيث الميزانية والمتدخلين وآفاق الاشتغال والشراكات المعتمدة.

وأوردت وكالة الأنباء البريطانية “رويترز” أن شركة الأدوية المغربية “سوطيما” المتخصصة في صناعة الأدوية، ستبدأ قريبا إنتاج خمسة ملايين حقنة شهريا من لقاح “كوفيد-19″، بتعاون مع المصالح الصينية الطبية، تبعا للحفل الذي ترأسه العاهل المغربي بمدينة فاس.

وجاء في قصاصة إخبارية منشورة من طرف تلفزيون الصين المركزي (CCTV) أن أهمية المشروع المغربي تكمن في انفتاحه على إنتاج العديد من اللقاحات، عوض الاقتصار على اللقاح المضاد لـ”كورونا”، موردة أن المشروع قائم على شراكة بين جمهورية الصين الشعبية والمملكة المغربية.

وتحدثت صحيفة “لوفيغارو” الفرنسية عن استعداد المغرب لإنتاج كميات مهمة من لقاح “سينوفارم” الصيني على المدى القريب، قائلة إن المشروع يسعى إلى تدعيم “السيادة الصحية” للمملكة المغربية في مواجهات التبعات الخارجية الناجمة عن تفشي الفيروس التاجي.

وأشارت الصحيفة الفرنسية إلى نجاح المغرب في تلقيح أزيد من عشرة ملايين شخص، غالبيتهم تلقوا الحقنتين المطلوبتين، سواء من لقاح “سينوفارم” الصيني” أو لقاح “أسترازينيكا” البريطاني، ما أدى إلى تخفيف قيود السفر بالنسبة إلى الأجانب والسياح.

صحيفة “لوموند” الفرنسية كتبت من جهتها أن الطاقة الإنتاجية لتصنيع وتعبئة اللقاحات المضادة لفيروس “كورونا” المستجد بمصانع المغرب، سترتفع تدريجيا مع مرور الوقت، ولن تقتصر بذلك على خمسة ملايين حقنة شهريا المحددة مع انطلاق المشروع المشترك بين الصين والمغرب، مبرزة أن هذا المشروع لم يحدد له موعد الافتتاح بعد.

وذكرت صحيفة “نورثْ أفريكا بوست” أن المشروع الموقع بين بكين والرباط يأتي بعد المحادثات السياسية التي جمعت الملك محمد السادس والرئيس الصيني أواخر غشت 2020 بغرض تعزيز الشراكة الصحية في ميدان مكافحة فيروس “سارس كوف-2”.

وأوضح المنبر الإعلامي ذاته أن المغرب يخطو بذلك خطوات كبيرة لاستباق انعكاسات الجائحة، وهو ما من شأنه ضمان الأمن الصحي للبلد على الصعيدين الإقليمي والقاري، وذلك في مواجهة المخاطر والتحديات الخارجية ذات الصلة بفيروس “كوفيد-19”.

من جانبها، صحيفة “العين الإخبارية” اعتبرت أن المشروع الملكي يبتغي تعزيز الاكتفاء الذاتي للبلاد من اللقاحات، ومواجهة المخاطر الصحية والاعتماد على الخارج والتقلبات السياسية، مشيرة إلى أن وتيرة حملة التلقيح، التي أُعلن أنها تستهدف 80% من السكان المحليين والأجانب، ظلت مرتبطة بالإمدادات الأجنبية من اللقاحين “سينوفارم” و”أسترازينيكا”.

قناة “سكاي نيوز عربية” أبرزت أن المشروع يعد ثمرة شراكة بين القطاعين العام والخاص، ويأتي تتويجا للمباحثات الهاتفية بين العاهل المغربي والرئيس الصيني شي جي بينغ يوم 31 غشت 2020، مشيرة إلى أن حجم الاستثمار المرصود لهذا المشروع يبلغ 500 مليون دولار.

بدورها، علقت صحيفة “العرب” على الحدث قائلة إن المغرب بهذه الشراكة مع جمهورية الصين الشعبية يكون قد قطع شوطا إضافيا لبلورة الرؤية الملكية الرامية إلى ضمان تدبير فعال واستباقي لأزمة الجائحة وتداعياتها.

مصدر الخبر : هيسبريس

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى