سياسة

انتظار “تفاعل رسمي” يجمد مبادرة “البيجيدي” بشأن الانفراج السياسي والحقوقي

توقفت مبادرة حزب العدالة والتنمية بشأن الانفراج السياسي والحقوقي في مهدها؛ فلا جهة رسمية أو حزبية تداولت المقترح إلى حدود اللحظة.

وكانت الأمانة العامة للحزب قد طرحت نقاشا منذ شتنبر من السنة الماضية، خرج إلى العلن في شهر ماي، يتضمن تعزيز المكتسبات الديمقراطية المرتبطة بالصحراء، ودعم القضايا العادلة للأمة، والتصدي للدعوات المتراجعة عن الديمقراطية.

وعلى المستوى الحقوقي، دفع الحزب بحرية المعتقلين على خلفية الاحتجاجات الاجتماعية، وحماية المعطيات ذات الصبغة الشخصية للأفراد، وصيانة الحريات الفردية، معتبرا أن هذه الأمور تشوش على المزاج السياسي العام.

وكان من المتوقع أن تثير المبادرة سجالات عديدة، خصوصا بدفاعها عن معتقلي الحركات الاجتماعية، وفي مقدمتهم سجناء “حراك الريف” الرافضون لأي تدخل حزبي في قضية إطلاق سراحهم، وذلك بعد صدامات عديدة اتهمتهم خلالها الأحزاب بالانفصال.

عبد الصمد الإدريسي، محام عضو الأمانة العامة لحزب العدالة والتنمية، قال إن حزبه “طرح المبادرة، والغاية كانت هي تحقيق الانفراج السياسي والحقوقي بالبلاد”.

وأضاف الإدريسي، في تصريح لهسبريس، أن “الحزب لم يتخذ إجراءات عملية، مكتفيا بطرح المبادرة مع انتظار تفاعل أي مسؤول من المعنيين بالنقاش الذي تطرحه”.

وأوضح الفاعل السياسي أنه “إلى حدود اللحظة، لا وجود لتفاعلات رسمية مع المبادرة”، مؤكدا أن “المواكبة حاضرة على المستوى الداخلي، من خلال الأمانة العامة وكذلك المجلس الوطني للحزب”.

واستبعد المتحدث نقل نقاش المبادرة صوب منتدى الكرامة لحقوق الإنسان (الذراع الحقوقي لحزب العدالة والتنمية)، معتبرا أن الأخير مؤسسة مستقلة، أما المبادرة فآتية من صميم الحزب.

محمد ظريف، أستاذ جامعي متخصص في الحركات الإسلامية، قال إن “طرح مبادرات إطلاق سراح المعتقلين وتحقيق الانفراج، مسألة مشتركة لدى جميع الأحزاب، خصوصا في فترة ما قبل الانتخابات”.

وأضاف ظريف، في تصريح لهسبريس، أن “مصداقية الانتخابات والأجواء المحيطة بها، سؤال يتكرر في كل محطة”، مشيرا إلى أن “المشكل الذي يواجه حزب العدالة والتنمية، هو الموقع الحالي والموقف الحالي”.

وأوضح ظريف أن “الموقع الحكومي يقتضي السهر على الحريات وحقوق المواطنين، والموقف يأتي منسجما مع هذا الأمر، لكن العكس هو الحاصل، العمل في اتجاه والموقف في اتجاه آخر”.

وأشار الجامعي المغربي إلى أن “هذا المعطى حضر في قوانين وإجراءات عديدة، منها سجال القانون الإطار الخاص بالتعليم؛ فالفاعل الأساسي في الحكومة يعارض ما جاءت به حكومته”.

مصدر الخبر : هيسبريس

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى