فن وثقافة

المخرج بنجلون يكسر طوق “كورونا” بقصة حب مكفوف في الحجر الصحي

وفق نسق درامي سينمائي، يغوص المخرج حسن بنجلون في واحدة من قصص الحجر المنزلي، الذي فرضته جائحة “كورونا”، وإبراز جوانبه الإنسانية والقيم التّي أفرزتها، من خلال فيلم “حب في الحجر الصحي”.

ويتناول الشريط السينمائي، الذي يجسد دور البطولة فيه عبد الفتاح النكادي وفاطمة الزهراء بلدي، قصة حب بريء ناتج عن علاقة إنسانية محضة بين أستاذ للموسيقى وطالبته التّي فقدت المأوى والعمل، بعد الإغلاق الشامل لجميع المرافق الحيوية، ومنع التنقل بين المدن، ممّا أفرز علاقة حب بين الأستاذ وطالبته، قبل أن يصطدم هذا الحب بالعديد من الإكراهات والانكسارات.

مخرج العمل علق على اختياره الحجر الصحي تيمة أساسية لفيلمه الجديد قائلا: “من المؤكد أن المواطن العادي عاش العديد من الأزمات الاجتماعية والنفسية العميقة، جراء الحجر الصحي الذي تمّ فرضه مع الجائحة، لكن هناك فئة أردت تسليط الضوء عليها من خلال الفيلم، وهي تعيش حجرا صحيا دائما، تتمثل في الأشخاص في وضعية إعاقة، وخاصة المكفوفين، حيث خلقت قصة حب بريء بين أستاذ للموسيقى مكفوف وطالبته”. وأضاف بنجلون أنّه اختار تصوير أحداث الشريط بين الدار البيضاء وقرية عين بلال بنواحي سطات لإبراز اختلاف أجواء الحجر بين القرية والمدينة.

من جهته، قال الممثل والفنان الموسيقي عبد الفتاح النكادي إنّ “المكفوف يعيش عزلة دائمة وحجرا صحيا مدى الحياة، ويعاني نوعا من العنصرية، فزواج مكفوف بامرأة عادية لا يتقبله المجتمع، وهناك تخوف خطير من زواج شخص في وضعية إعاقة بشكل عام أو مكفوف بشكل خاص، لأنّ الزوجة تتخوف من مستقبل حياتها، ولا تعلم أن طبيعة حياة المكفوف ربته للتأقلم مع الحياة والاعتماد على نفسه في القيام بكل متطلبات حياته بنفسه”.

ووفقا لما عاينته هسبريس، فقد واجه طاقم الشريط السينمائي صعوبات كبيرة في تصوير بعض المشاهد الخارجية بمدينة الدار البيضاء، بعد عودة الحياة إلى طبيعتها، خاصة أنّ العمل الفنّي يؤرخ لزمن الحجر الصحي والإغلاق التام لكل المرافق الحيوية بالعاصمة الاقتصادية.

وإلى جانب عبد الفتاح النكادي وفاطمة الزهراء بلدي، يشارك في فيلم “حب في الحجر الصحي”، الذي كتبه بنجلون بنفسه، جمال العبابسي وعبد الغني الصناك وسعاد العلوي وآخرون.

من جهة ثانية، يرى المخرج حسن بنجلون أن حدود الجرأة في السينما عرفت تراجعا كبيرا مقارنة بأعمال السنوات الماضية، مع تسجيل تراجع مهول في حضور الجمهور في القاعات السينمائية.

مصدر الخبر : هيسبريس

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى