اقتصاد

الأزمة بين الرباط ومدريد تنتقل إلى صادرات الخضراوات والفواكه المغربية

منذ أن اندلعت الأزمة السياسية بين المغرب وإسبانيا نتيجة استقبال هذه الأخيرة لزعيم البوليساريو بجواز سفر وهوية مزورين قصد العلاج من “كورونا”، وازتها أزمة اقتصادية تهم المجال الفلاحي أساسا؛ إذ بات عدد من المزارعين الإسبان ينتقدون كثرة الإمدادات من الخضر والفواكه المغربية.

ودق عدد من مهنيي الفلاحة الإسبان ناقوس الخطر بشأن إمدادات المغرب من الفواكه والخضر لجارته الإسبانية، وهو ما يتسبب في تراجع أسعار المنتجات الزراعية الإسبانية.

وفي هذا الإطار، قال فرانسيسكو موسكوسو، الأمين العام لاتحاد صغار الفلاحين بالأندلس، إن “المزارع العائلية الصغيرة والمتوسطة قلقة للغاية بشأن حالة سوق الطماطم والبطيخ وفواكه الصيف بشكل عام، بسبب الواردات الضخمة من دول أخرى”.

وأضاف موسكوسو أن “التدفق الهائل للمنتجات الزراعية، خاصة من المغرب وتونس وتركيا، يتسبب في خسائر كبيرة لمزارعينا، وهذا شيء يجب إيقافه (…) لا يمكن أن نتأذى في حين تستفيد الدول الأخرى من الاتفاقيات التجارية التي أبرمتها بروكسل”.

وتابع قائلا: “الحقيقة هي أن هناك ضغطا هائلا من الواردات، وهو ما يترجم إلى منافسة غير عادلة. أسعار منتجاتنا تنخفض بشكل متزايد لأن الطماطم والبطيخ والفواكه الأخرى تصل إلى الرفوف بتكلفة أقل. لهذا السبب، نحن مرة أخرى نطالب وزارة الزراعة بالضغط على بروكسل لمراجعة اتفاقياتها التجارية، لأنه إذا استمر ذلك، فإن المزارع العائلية الصغيرة والمتوسطة في الأندلس محكوم عليها بالزوال”.

وأكد المتحدث أن استيراد الفاكهة والخضروات ازداد من دول خارج الاتحاد الأوروبي في النصف الأول من العام بما يزيد قليلا عن 5 في المائة.

وارتفعت الواردات الزراعية الإسبانية من المغرب من 26 بالمائة إلى 39 بالمائة إجمالا؛ وفي حالة “البطيخ” فقط، زادت وارداتها بنسبة 132 بالمائة، وفقًا لبيانات مصلحة الجمارك، “الأمر الذي أدى بوضوح إلى انهيار الأسعار في منطقتنا”، يقول الأمين العام لاتحاد صغار الفلاحين بالأندلس.

وعرفت واردات إسبانيا من الخضر والفواكه المغربية ارتفاعا ملحوظا خلال الفترة الممتدة بين فاتح يناير و30 شتنبر 2020؛ اذ اشترت المملكة الإيبيرية ما مجموعه 428,64 مليون كيلوغرام من الفاكهة والخضروات من المغرب، بزيادة نسبتها 18.73 بالمائة مقارنة بالفترة نفسها من سنة 2019.

الخدمات الإحصائية لوكالة الضرائب الإسبانية قدرت نمو واردات “الأفوكادو” بنسبة 193.11 بالمائة، و”المندرين” بـ93.45 بالمائة، و”البرتقال” بـ73.86 بالمائة، و”البطيخ” بـ65.43 بالمائة، خلال الأشهر التسعة الأولى من السنة الجارية مقارنة بالفترة نفسها من السنة الماضية.

وزادت واردات إسبانيا من المغرب بنسبة 32.08 في المائة فيما يهم “الخيار”، وواردات “الطماطم” بنسبة 28.97 في المائة، مقارنة بالفترة نفسها من العام السابق.

مصدر الخبر : هيسبريس

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى