سياسة

 30 بالمائة من المغاربة يؤيدون السياسة الخارجية الحالية لـ”قصر الإليزيه”

اختلافات واضحة بين مواطني منطقة شمال إفريقيا والشرق الأوسط بشأن السياسة الخارجية الفرنسية الراهنة لإيمانويل ماكرون، تبعاً للاستطلاع الذي أجرته شبكة “الباروميتر العربي” المتخصصة في تقديم الاتجاهات الاجتماعية والثقافية والسياسية للمواطنين القاطنين بالمنطقة الإقليمية.

بناءً على ذلك فإن نسبة تأييد سياسات ماكرون لا تصل إلى 40 بالمائة في أي من الدول التي شملها الاستطلاع؛ ويُحتمل أن يعود ذلك إلى تصريحاته الخلافية بشأن الإسلام، ومحدودية فعالية تدخله لحل الأزمة اللبنانية، ما قلص شعبيته بالمقارنة مع البلاد التي يرأسها، وفق الشبكة البحثية.

وتختلف انطباعات مواطني البلدان المشمولة بالاستطلاع عن شخصية إيمانويل ماكرون بصورة ملحوظة، إذ ترتفع نسبة الرضى بالمملكة المغربية حيث يقول 58 بالمائة إنهم راضون عنه جدا أو نوعا ما، فيما تنخفض تلك النسبة إلى 46 بالمائة بكل من لبنان وتونس والعراق.

وفي السياق ذاته عبّر 43 بالمائة من المواطنين الليبيين عن رضاهم بشأن فرنسا في اللحظة الراهنة، في حين يبدو أن المواطنين الجزائريين غير راضين بالشكل الكافي عن المواقف الفرنسية، إذ لم تتعدّ نسبة المؤيدين منهم للرئيس الفرنسي 32 بالمائة، فيما أعرب 28 بالمائة فقط من الأردنيين عن موقفهم الإيجابي لصالح ماكرون.

وبخصوص التقييمات الإقليمية للسياسة الخارجية الفرنسية، يرى 38 بالمائة من المواطنين الليبيين واللبنانيين أنها جيدة جدا أو جيدة، في حين ينخفض تقييم العراقيين إلى 32 بالمائة فقط. وبالنسبة إلى المواطنين المغاربة فإن نسبة تأييد السياسة الخارجية الفرنسية لم تتجاوز 30 بالمائة، لتواصل الانخفاض بتونس (27 بالمائة)، والجزائر (19 بالمائة)، والأردن (8 بالمائة).

وأشار الاستطلاع إلى كون فرنسا ذات تاريخ طويل من الاشتباك مع منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا؛ أولاً، بوصفها قوة استعمارية عبر العديد من التدخلات العسكرية. ومؤخراً، سعى الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إلى زيادة نفوذه في المنطقة ككل.

وعام 2020، تدخل ماكرون شخصياً لحل الاستعصاء السياسي والاقتصادي اللبناني، وعمل على زيادة الحضور الفرنسي وتعميق العلاقات مع بلدان أخرى في المنطقة؛ ومع ذلك يبدو أن اهتمامه الشخصي لم ينعكس إيجاباً على شعبيته في المنطقة، وفق ما خلصت إليه ورقة “الباروميتر العربي”.

مصدر الخبر : هيسبريس

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى