فن وثقافة

نقابة الفنون الدرامية بالعيون تدين “سلوكات ريعية”

استنكر الفرع الجهوي للنقابة المغربية لمهنيي الفنون الدرامية بجهة العيون الساقية الحمراء “المس بحقوق الفنانين بالأقاليم الجنوبية في مجال الدراما التليفزيونية”.

وبشدّة، شجب الفرع، في بلاغ له، جميع “السلوكات الريعية المتبعة من قبل بعض شركات تنفيذ الإنتاج على حساب حقوق الفنانين بالأقاليم الجنوبية، ومنها تشغيلهم بأجور زهيدة مقابل حصولهم على فرصة عمل”. وسجلت نقابة مهنيي الفنون الدرامية احتفاظها بـ”حق اللجوء لكل الأشكال النضالية التي يخولها القانون للوقوف في وجه التجاوزات التي يتعرض لها الفنان.”

وتضامن الفرع النقابي مع “كل الفنانين الذين عبروا بشجاعة عن تضررهم”، معلنا “وقوفه إلى جانبهم من أي محاولة للإقصاء نتيجة تعبيرهم الحر عن مطالبهم المشروعة في ظل دولة الحق والقانون”.

جاء هذا بعد اجتماع للفرع الجهوي للنقابة المغربية لمهنيي الفنون الدرامية بجهة العيون الساقية الحمراء، “سجل في مطلعه باعتزاز” العناية الملكية السامية التي “ما فتئ يوليها ملك البلاد للفنان، وتأكيده في خطبه السامية على ضرورة تكريم الفن والفنانين المغاربة من طنجة إلى الكويرة، وحرصه وعنايته المولوية الخاصة بالثقافة الحسانية باعتبارها مكونا أساسيا من مكونات الهوية الوطنية المتعددة الروافد.”

وثمن الفرع في الاجتماع نفسه “العديد من المكتسبات الوطنية في مجال حقوق المؤلف والحقوق المجاورة، ومشروع تنزيل الحماية الاجتماعية للفنانين وفق مقتضيات قانون الفنان والمهن الفنية، في إطار المبادرة الملكية السامية لتعميم الحماية الاجتماعية على كل المواطنين المغاربة”، معربا عن “دعمه للمكتب الوطني للنقابة في كل الترافعات التي يجريها في هذا الصدد.”

وتوقف الفرع النقابي عند “الشكايات والتظلمات التي عبر عنها عدد من الفنانين الدراميين من تعسف بعض شركات تنفيذ الإنتاج الدرامي، والاستغاثات التي أطلقها مجموعة منهم على مواقع التواصل الاجتماعي ضد استغلال عمل الفنانين بأجور بخسة مقارنة مع المبالغ المرصودة من قبل الشركة الوطنية للإذاعة والتلفزة، ناهيك عن قلة فرص الشغل وعدم احترام شروط ومعايير العمل الدنيا المتعارف عليها”.

كما سجل الفرع ذاته وجود “جملة من الاختلالات التي همت عقود العمل المبرمة مع الفنانين، وظروف الاشتغال المتسمة بانعدام المهنية والإجهاز على حقوق الفنان المادية والمعنوية.”

وباعتبار الشركة الوطنية للإذاعة والتلفزة “المنتج الفعلي للأعمال الدرامية والمالكة لحقوقها”، فقد دعاها المكتب الجهوي للنقابة إلى “تحمل مسؤوليتها في هذا الصدد بالعمل”، و”التحقيق في مدى احترام منفذي الإنتاج للعقود الشغلية المبرمة مع الفنان، والتأكد فيما إذا كانت هذه الأجور البخسة التي يتلقاها الفنانون بالأقاليم الجنوبية هي فعلا المحتسبة في تكلفة الإنتاج التي تخصصها للدراما الحسانية”.

كما دعا الفرع الجهوي لنقابة مهنيي الفنون الدرامية الشركة الوطنية للإذاعة والتلفزة إلى “زيادة عدد الأعمال الدرامية المخصصة لقناة العيون على مدار السنة، وعدم تركها مقتصرة على شهر رمضان فقط” من أجل “تثمين التطور المهني المطرد والإشعاع الاجتماعي الذي أصبحت تحظى به الدراما الحسانية”. وطالبها بـ”اقتناء الأعمال المسرحية من الفرق المحترفة، وبثها على شاشة قناة العيون والقنوات التابعة للشركة، كما كان معمولا به سابقا”، مع “إعطاء الأولوية في العمل لحاملي بطاقة الفنان والفنانين المكرسين، تجنبا لكل السلوكات غير المهنية المبنية على جلب عمالة فنية رخيصة غير مؤهلة طمعا في تخفيض التكلفة بشكل سافر ومفضوح”.

وشدد الفرع الجهوي ذاته على ضرورة “التسريع بتنزيل النصوص التنظيمية لقانون الفنان والمهن الفنية، ومنه المرسوم المتعلق بالحدود الدنيا للأجور، والعقد النموذجي، وغيرها من المراسيم؛ لكونها الضامن الحقيقي لحماية كل الفنانين المغاربة من العديد من مظاهر الاستغلال المتبعة من قبل مؤسسات تنفيذ الإنتاج بأموال تعود للدولة أو مؤسساتها.”

مصدر الخبر : هيسبريس

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى