سياسة

جمعيات مغربية تنشئ تكتلا لتعزيز “اللحمة الداخلية” ومواجهة خصوم المملكة

في خضم المعارك الدبلوماسية التي يخوضها المغرب على جبهات عديدة، خاصة ما يتصل بملف قضية الوحدة الترابية، تستعد جمعيات من المجتمع المدني تنشط بمختلف جهات المملكة لإنشاء تكتل يهدف إلى “تقوية اللحمة الداخلية” وإسناد الجهود التي تقوم بها الدبلوماسية المغربية في إطار تفعيل آلية الدبلوماسية التشاركية.

وعلاوة على الاشتغال على تقوية اللحمة الداخلية لمنع أي ثغرات يمكن أن يستغلها “خصوم المملكة”، سيشتغل التكتل الجمعوي بالخصوص على جبهة العلاقات المغربية الجزائرية؛ وذلك من خلال ربط علاقات مع مكونات المجتمع المدني في الجزائر، التي تدعم الموقف المغربي من الصحراء وتعارض دعم النظام الجزائري لتنظيم جبهة “البوليساريو”.

وسينفتح التكتل الجمعوي المذكور، والذي يضم إحدى وعشرين جمعية جهوية من مختلف جهات المملكة بما فيها الجهات الجنوبية، على جمعيات المجتمع المدني والنقابات والأحزاب السياسية الجزائرية التي لها مواقف داعمة للمغرب في قضية وحدته الترابية، إضافة إلى المثقفين الجزائريين المساندين للطرح المغربي.

وأفاد عبد الحفيظ ولعلو، نائب رئيس المعهد المغربي للعلاقات الدولية، عضو جمعية أبي رقراق بسلا، بأنه لا بد من تعزيز التواصل مع المجتمع المدني الجزائري، من جمعيات ونقابات وأحزاب ونُخب ومثقفين، للتعريف بقضية الوحدة الترابية للمغرب، من أجل إظهار الحقيقة وتصحيح المغالطات التي يروجها الإعلام الجزائري.

وأكد ولعلو، في تصريح لهسبريس، أن تفعيل آلية الدبلوماسية التشاركية أصبح يكتسي أهمية أكبر في ظل التوتر المخيم على العلاقات المغربية الجزائرية، بسبب دعم النظام الجزائري لميليشيات “البوليساريو”، لافتا إلى وجود أصوات في الجزائر تناصر قضية الوحدة الترابية للمغرب وتطالب النظام الجزائري بفتح آفاق مستقبلية بين البلدين الجارين.

وخلال الأسابيع الأخيرة، انكشف بشكل أكثر وضوحا موقف النظام الجزائري من قضية الوحدة الترابية للمغرب؛ فبعد أن كان يزعم أنه ليس طرفا مباشرا في الصراع، ظهر خلاف ذلك حين أعلن صراحة عن دعم الجبهة المتخذة لمخيمات تندوف على تراب الجزائر مقرا لها.

وبرز الموقف العدائي للنظام الجزائري بعد توفيره للحماية لزعيم ميليشيات “البوليساريو” للدخول إلى إسبانيا من أجل العلاج من فيروس “كورونا”، بجواز سفر جزائري مزور، لتوفير الحماية له من الملاحقة القضائية بالجارة الشمالية، حيث رفع مواطنون صحراويون ضده عددا من الدعاوى بتهمة التعذيب والاختطاف والاغتصاب.

واعتبر حفيظ ولعلو أن الشعب الجزائري تجمعه علاقات تاريخية مع المغرب، بخلاف النظام الجزائري والإعلام الموالي اللذيْن يتبنيان مواقف معادية للمملكة، موضحا أن العمل الذي سيقوم به التكتل الجمعوي المغربي لن ينحصر فقط في التعريف بقضية الصحراء المغربية لدى مكونات المجتمع الجزائري؛ بل سيعمل أيضا على الدفع بعملية توحيد البلدان المغاربية.

وأضاف نائب رئيس المعهد المغربي للعلاقات الدولية أن ما يؤكد أن الشعب الجزائري يخالف توجهات النظام الحاكم في الجزائر فيما يتعلق بدعمه لـ”البوليساريو” هو أن هناك هيئات مدنية ونقابات وأحزابا جزائرية تعارض هذا التوجه، فضلا، يوضح المتحدث، عن أن الجزائريين المشاركين في الحراك الذي تعرفه الجارة الشرقية لم يسبق لهم أن عبروا عن موقف مؤيد لـ”البوليساريو”.

مصدر الخبر : هيسبريس

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى