مجتمع

البرلمان يناقش مشروع قانون جديد يتيح حق تغيير الاسم لفائدة “الخنثى”

فصل استثنائي تمنح بمقتضاه الأحقية القانونية للطفل في وضعية ثنائية الجنس (المعروف اجتماعيا بالخنثى) لتغيير الاسم، تضمنه مشروع قانون الحالة المدنية الجديد المعروض على لجنة الداخلية والجماعات الترابية بمجلس النواب.

وتنص المادة 28 من المشروع المذكور على دعم التصريح بولادة الخنثى بشهادة طبية تحدد جنس المولود ويعتمد عليها في تحرير رسم الولادة. وإذا حدث تغيير على جنس الخنثى في المستقبل، فيغير بمقتضى حكم صادر عن المحكمة المختصة.

ومن المرتقب أن يثير هذا الفصل جدلا كبيرا بالنظر إلى طبيعة الموضوع وتعدد الأطراف المتدخلة في عملية الحسم فيه، بداية بالحقوقي والسياسي ثم الاجتماعي فالديني، بالإضافة إلى عدم تلاؤم مضامين التشريعات الوطنية مع المواثيق الدولية في هذا الباب.

وقال محامون تحدثوا لهسبريس إن النص فضفاض جدا يحتاج إلى مزيد من التوضيح، مشيرين إلى أن الاستفادة منه بأثر رجعي تبقى معلقة، معتبرين إمكانية تمريره صعبة باستحضار رأي المجلس العلمي الأعلى والسبل الكفيلة بجعله مستساغا على المستوى الديني.

كريمة ناذر، حقوقية مغربية، اعتبرت أن الدفاع عن حقوق ثنائيي الجنس والمثليين لا ينفصل عن صميم الحريات الفردية، مطالبة بإسقاط الفصل 489 من مجموعة القانون الجنائي المكبل لمجتمع الميم، موردة أن “هؤلاء يتعرضون لاعتداءات فقط لشكلهم، دون حدوث تلبس أو علاقة”.

وقالت ناذر، في تصريح لهسبريس، إن “الخطوة المتضمنة في المشروع الجديد ستجنب ثنائي الجنس متابعات قضائية ومشاكل بالجملة”، مضيفة أن “النقاشات الجارية حول الموضوع إيجابية، لكنها تظل جد ثانوية مقارنة بعمق التشريعات”.

وأوضحت الفاعلة ضمن حركة “خارجة عن القانون” أن المطلوب الآن هو “إلغاء التجريم عن كافة هذه الأمور، وبعدها يمكن المرور إلى تفاصيل إضافية”، مشددة على أهمية سن قوانين تحمي الاختلاف وتساهم في البناء، مستدركة بأنها ليست سلبية، وأنها تثمن المقتضيات.

وأكملت ناذر تصريحها قائلة: “مستعدات لمراسلة الفرق البرلمانية من أجل التنسيق معها بهذا الخصوص”، مؤكدة ضرورة تسهيل حياة مختلف فئات المجتمع المغربي باختلافها، كاشفة أن هيئة “خارجة عن القانون” ستعقد ندوة لإطلاع الجميع على مسار التراكمات.

مصدر الخبر : هيسبريس

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى