مجتمع

مهنيو الصحة: حملة تثمين المجهودات “ضحك على الذقون” و”فرقعة إعلامية”

انتقد مهنيو الصحة المبادرة الحكومية الرامية إلى تثمين مجهوداتهم، معتبرين أنها “غير كافية”، وأنها بمثابة “ضحك على الذقون” و”فرقعة إعلامية” من قبل حكومة شارفت على نهايتها.

وفي هذا الإطار، قالت فاطمة الزهراء بلين، عن حركة الممرضين وتقنيي الصحة، إن “المبادرة لو جاءت من لدن مواطنين أو جمعيات كانت ستكون إيجابية وجد مفرحة، لكن أن تأتي من وزارة ننتظر منها العديد من الأمور، فذلك هو الضحك على الدقون”.

وأضافت بلين، في تصريح لهسبريس، أن “الوزارة بذلك تستهزئ بالموارد البشرية، وليس تكافئهم؛ إذ إنهم ينتظرون أكثر من هذا، من قبيل تحسين ظروف العمل والاستجابة للملفات المطلبية”.

وأردفت أنها “مبادرة تأتي على بعد أيام قليلة من نهاية ولاية الحكومة الحالية، وبعد مجهودات مضنية والحرمان من العطلة السنوية وأبسط الحقوق، مثل الجلوس مع الممرضين إلى طاولة الحوار، واستبعاد مطالبهم وعلى رأسها الإنصاف في التعويض عن الأخطار المهنية”.

وانتقدت بلين أيضا التعويضات التي أقرتها الحكومة لمهنيي الصحة خلال أزمة كورونا عن المجهودات التي قاموا بها، والتي وصفتها بـ”الجبارة”، و”الآثار السلبية على صحتهم التي وصلت إلى حدود تسجيل وفيات في صفوفهم”، قائلة إنها “منحة هزيلة ومخزية، يتم منحها بطريقة غير عادلة وفئوية، ناهيك عن تقسيمها إلى شطرين”.

من جانبه، قال الإطار النقابي بالقطاع الصحي حمزة الإبراهيمي: “مبدئيا، لا يسعنا إلا أن ننوه بمبادرة وزارة الصحة بتخصيص شهر كامل من 30 يونيو إلى 31 يوليوز للحملة الوطنية لتثمين مجهودات العاملين بالقطاع، واعترافها أولا بجحم ما قدمته الشغيلة الصحية وتثمينه عبر وصلات وحملات تواصلية تحسيسية موجهة لعموم المواطنات والمواطنين من شأنها تبديد الصورة النمطية والكليشيهات المترسبة عنهم، والتعريف بأدوارهم وما يقدمونه من خدمات نبيلة”.

واستدرك الإبراهيمي قائلا: “لكن، في منظورنا الأكيد، لن يستقيم الوضع إلا بالاعتراف الحقيقي والكامل بأولوية القطاع الصحي عبر توليته المرتبة الأولى ضمن السياسات والبرامج الحكومية، وذلك بالرفع من ميزانية القطاع لتصل إلى 13 فالمئة سنويا، وتجاوز حالة الخصاص المهول في الموارد البشرية التي تقدر في حدها الأدنى بحوالي ألف إطار صحي بين طبيب وممرض وتقني”.

وشدد المتحدث لهسبريس على أهمية “الاعتراف بخصوصية القطاع الصحي عبر المرور إلى نظام وظيفة عمومية صحية تحصن المكتسبات وتضمن التحفيز وتحقق آمال ومطالب كل الفئات الصحية، واستحداث المجلس الأعلى للصحة، أعلى كهيئة رقابية داخل القطاع”.

ودعا إلى “رفع الحيف عن العاملين بالقطاع عبر الاستجابة لكافة مطالبهم العادلة، ومعالجة التخبط والعرقلة التي يعرفها الحوار الاجتماعي بالقطاع”.

وأكد الإبراهيمي وجود إجماع في أوساط الأطر الصحية على أن “الحاجة الماسة اليوم تكمن في معالجة اختلالات القطاع، وحل المشاكل التي يتخبط فيها جميع المهنيين الصحيين يوميا في مختلف مصالح عملهم، والنظر إلى تفاقم أوضاعهم المهنية والاجتماعية”.

وأشار الإطار النقابي ذاته إلى وجود “تخوف واحد ساد في أوساط العاملين يوم أمس عند الإعلان عن إطلاق الحملة، وهو أن تبقى حملة إعلامية دون ملامسة الأسباب الحقيقية لتخلف القطاع الصحي ببلادنا”، موردا أن “الجميع أكد رفض استغلال تضحياتهم وعطائهم دون إيجاد حلول ناجعة ودائمة للمشاكل التي يعانونها والاستجابة لمطالبهم العادلة التي ما فتئت الوزارة والحكومة تتملص منها، وهو الأمر الذي سيفرغ الحملة حتما من جوهرها وسيجعلها فرقعة إعلامية لا أقل ولا أكثر”.

مصدر الخبر : هيسبريس

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى