جهات

مهمة استطلاعية تفضح تحكم سياسيين في قطاع الصحة بجهة فاس مكناس

كشفت خلاصات تقرير مهمة استطلاعية مؤقتة بمجلس المستشارين حول أوضاع مستشفيات جهة فاس- مكناس عن الاختلالات التي تعتري قطاع الصحة بالجهة، من محسوبية وزبونية حزبية و”سماسرة” يتاجرون في المواعيد الطبية.

ويواجه قطاع الصحة بجهة فاس مكناس، وفق التقرير الذي اطلعت هسبريس على نسخة منه، العديد من الحاجيات؛ أبرزها توفير المؤسسات الصحية اللازمة وتجهيزها بالمعدات الحديثة، وسد الفجوة في الأطر الصحية وتحفيزها للعمل في المناطق النائية، وإعادة النظر في نظام “الوقت الكامل المعدل”، وإيجاد بديل له يحفز الأطباء على العمل داخل المؤسسات العمومية بدل اللجوء إلى المصحات الخاصة التي تستنزف الأطر الصحية بمختلف فئاتها.

ووقف أعضاء المهمة البرلمانية، خلال الزيارات الميدانية التي قاموا بها إلى المراكز الصحية بالجهة، على أن القطاع الصحي بإقليم بولمان مثلا أصبحت تشوبه مظاهر “المحسوبية والزبونية الحزبية، ويتحكم فيه بعض الأشخاص المحسوبين على جهات سياسية معينة؛ الشيء الذي يؤدي إلى عدم الاستقرار الإداري بمندوبية الصحة بالإقليم، ويُعيق ولوج المواطنين للخدمات الصحية خاصة الخدمات الاستشفائية”.

كما نبه التقرير البرلماني إلى خروقات تتعلقُ بالحصول على مواعيد التطبيب بالمستشفى الإقليمي بميسور، إذ كشف أن هناك شخصاً معروفاً لدى الجميع يقوم بـ”السمسرة” في هذه المواعيد على مقربة من المدخل الرئيسي للمستشفى؛ وهو ما أكده المندوب بالنيابة، الذي أبلغ أعضاء اللجنة أنه “بالفعل كان هناك شخص يتاجر في المواعيد الطبية، حيث كان يقوم بإعداد لائحة بأسماء المرضى، ويتقدم بها إلى المستشفى من أجل الحصول على المواعيد الطبية، الشيء الذي أدى إلى التصدي له من طرف السلطات المحلية”.

وتساءل أعضاء المهمة الاستطلاعية المؤقتة عن “الأسباب الكامنة وراء عدم الارتياح والاستقرار الإداري لمندوبي الصحة وعلاقته بتحكم جهات معنية في القطاع بهذا الإقليم والتسيب الإداري الناجم عنه”.

أما بخصوص وضع القطاع الصحي بالجهة المرتبط بفيروس “كورونا، فقد وقف أعضاء المهمة خلال زيارتهم إلى المركز الاستشفائي الإقليمي محمد الخامس، عن قرب، على الصعوبات التي تعترض الأطر الصحية خلال عملهم، وخاصة في ظل ظروف الجائحة حيث يعانون لتأمين ديمومة التكفل بمرضى “كوفيد 19”.

وجاء في التقرير ذاته أن مطبخ المستشفى الإقليمي يوجد في حالة “سيئة جدا لا تتوفر به الشروط الصحية الضرورية لكل يقدم الوجبات الغذائية لفائدة المرضى في المستوى المطلوب”، مبرزا أن جل غرف التبريد المتواجدة غير صالحة للاستعمال، بالإضافة إلى ضعف التجهيزات المستعملة في عملية إعداد الوجبات الغذائية؛ مما يستوجب تأهيله وصيانته وتجهيزه بالمعدات اللازمة”.

ولا يختلف هذا الوضع السيء عن الوحدة المخصصة للتكفل بمرضى “كوفيد “19 بالمستشفى الإقليمي بتاونات، إذ سجل التقرير البرلماني “عدم مطابقة اللباس الواقي المستعمل من طرف الأطر الصحية للمعايير المستعملة في باقي مستشفيات المغرب، حيث يعتبر غير كامل (عدم توفر غطاء الرأس والقفازات، فضلا عن عدم ارتدائه بشكل احترافي وبالدقة الواجبة”.

ووقف التقرير كذلك على تذمر وشكوى مرضى فيروس “كورونا”، من خلال “عدم توفير العلاج والأكل الكاف لهم، وتقديم وجبة غير مناسبة بتاتا لمريض بالسكري عبارة عن قطعة خبز بالجبن وكأس شاي بالسكر”.

وقالت اللجنة البرلمانية إنها بمجرد وصولها إلى الوحدة الطبية المشار إليها “صاح أحد المرضى المصابين بـ”كوفيد 19″، من خلال نافذة غرفته، ليؤكد للجنة بصوت عال وأمام الملأ أنهم لم يتوصلوا بالدواء، ولا بالوجبات الغذائية”؛ لكن مسؤولاً بالمستشفى نفى للجنة صحة ذلك.

يشار إلى أن أعضاء اللجنة البرلمانية قاموا بزيارات إلى المستشفيات والمراكز الطبية بجهة فاس مكناس خلال فترتي من 10 إلى 15 نونبر 2020 ومن 6 إلى 12 دجنبر 2020.

مصدر الخبر : هيسبريس

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى