سياسة

معهد بروميثيوس للديمقراطية يقيّم تجربة مشاركة المرأة المغربية في الحياة السياسية

مع اقتراب الاستحقاقات الانتخابية، التشريعية والجماعية، يطفو مجددا موضوع مشاركة المرأة المغربية في الحياة السياسية، وتُطرح معه أسئلة حول مدى تفعيل المقتضيات الدستورية التي أقرت مبدأ المساواة بين الجنسين في أفق المناصفة.

من هذا المنطلق، نظم معهد بروميثيوس للديمقراطية وحقوق الإنسان، مساء الجمعة بالرباط، ندوة افتتاحية للقاء الوطني حول موضوع “انتخابات 2021 محطة للرفع من الحضور النسائي في المؤسسات الانتخابية”، خلُصت مداخلات المشاركات فيها إلى أن ثمة حاجة إلى بذل مزيد من الجهود لتحقيق هذا المبتغى.

الأستاذة الباحثة رقية أشمال اعتبرت أن وصول المرأة المغربية إلى منصب القرار السياسي يمر عبر السياق الذي يوجد فيه المغرب، كدولة مغاربية تجاور دولا لها تجارب مختلفة، من أجل مساءلة التجربة المغربية أين وصلت، وما هي التمايزات بينها وبين تجارب البلدان المغاربية الأخرى.

ولفتت أشمال الانتباه إلى أن موريتانيا كانت من الدول المغاربية الأولى التي أقرت مشاركة النساء في الحياة السياسية عبر تمكينهن من حق التصويت والترشح منذ سنة 1961، تلتها الجزائر عام 1962، فيما لا تزال التجربة المغربية في هذا المجال حديثة.

وتعود بداية وصول المرأة المغربية إلى البرلمان إلى سنة 1993، حيث انتُخبت سيّدتان عضوين في مجلس النواب، وبلغ عدد النساء في المؤسسة التشريعية في انتخابات 2016 ما مجموعه 87 امرأة. وبالرغم من التقدم المحقق في المشاركة السياسية للمرأة المغربية، فإن هذا التقدم يتسم بالبطء، حسب تقدير أشمال.

وترى المتحدثة ذاتها أن اكتمال نجاح اللحظة الانتخابية التي يعيشها المغرب مقرونة بشرط توسيع مشاركة المرأة في الحياة السياسية، تفعيلا لما جاءت به القوانين الجديدة التي وسعت مشاركة المرأة من أجل تعزيز الديمقراطية.

من جهتها، قالت ياسمين بوطيب، عن معهد بروميثيوس للديمقراطية وحقوق الإنسان، إن الهدف من تنظيم اللقاء الوطني حول الحضور النسائي في المؤسسات الانتخابية هو تقييم تسعة عشر عاما من تطبيق مبدأ “الكوطا”، الذي مكّن من توسيع حضور المرأة المغربية في البرلمان ومدى نجاعة هذه الآلية.

وقالت بوطيب، في تصريح لهسبريس، إن اللقاء يهدف أيضا إلى تسليط الضوء على المعيقات التي تعترض المشاركة السياسية للنساء من أجل بلورة تصورات واقتراحات لتجاوزها، والوصول إلى تحقيق مبدأ المناصفة الذي نص عليه الدستور.

مصدر الخبر : هيسبريس

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى