مجتمع

أمريكا تشيد بجهود المغرب في محاربة الاتجار بالبشر وتصنف الجزائر ضمن الأسوأ

أصدرت وزارة الخارجية الأمريكية تقريرها السنوي لسنة 2021 حول الاتجار بالبشر في العالم، والذي يغطي الفترة الممتدة من شهر أبريل 2020 إلى شهر مارس من السنة الجارية.

ووضع التقرير الدول والمناطق في أربعة مستويات، إذ حل المغرب ضمن فئة الدول المدرجة ضمن القائمة الثانية التي لا تلتزم بالحد الأدنى لكنها تبذل جهودا لمكافحة الاتجار بالبشر؛ فيما جاءت الجزائر ضمن الفئة الثالثة التي لا تلتزم بمعايير القانون ولا تبذل جهودا في هذا الإطار.

وحلت الجزائر في قائمة تضم 17 دولة، ويعني ذلك أنها لم تستوف تماما الحد الأدنى من المعايير لمكافحة الاتجار بالبشر ولا تبذل أي مجهودات كبيرة للقضاء على هذه الظاهرة.

وتشمل القائمة التي جاءت فيها الجزائر كل من أفغانستان والصين وكوبا وإيران ونيكاراغوا وكوريا الشمالية وروسيا وسوريا وفنزويلا وجنوب السودان.

وأوضح تقرير الخارجية الأمريكية أن الجزائر والبلدان التي جاءت في المستوى من الفئة الثالثة تعتبر الأسوأ و”قد تخضع لقيود معينة على المساعدات التي تقدمها الولايات المتحدة إليها”.

وقال التقرير الأمريكي إن الحكومة المغربية واصلت المساهمة في العديد من برامج مكافحة الاتجار بالبشر، التي تنفذ بالشراكة مع المنظمات الدولية، مشيرا إلى أن الحكومة “لا تفي بالكامل بالمعايير الدنيا للقضاء على الاتجار بالبشر؛ ولكنها تبذل جهودا كبيرة للقيام بذلك”.

وأوردت الوثيقة ذاتها أن الحكومة المغربية بذلت جهودا متزايدة بشكل عام مقارنة بالفترة السابقة المشمولة بالتقرير، لافتة إلى أنه يجب أخذ بعين الاعتبار تأثير جائحة “كورونا” على قدرة الحكومة على مكافحة الظاهرة، لذلك ظل المغرب ضمن فئة الدول المدرجة ضمن القائمة الثانية.

وتطرق التقرير الرسمي إلى الجهود المغربية؛ من بينها تحديد وإحالة 441 من ضحايا الاتجار بالبشر على الرعاية، وإنشاء وحدات دعم في كل فرع من فروع المديرية العامة للأمن الوطني لمساعدة الضحايا من الإناث، بما في ذلك الاتجار، وتنفيذ مبادرة في 2019 لمكافحة التسول القسري للأطفال، وإطلاق بوابة إلكترونية تعرض بالتفصيل الموارد المتاحة لضحايا الاتجار لتقديم مزاعم الاتجار.

وعلى الرغم من هذه الجهود المبذولة، يرى التقرير أن الحكومة المغربية “لم تف بالمعايير الدنيا في العديد من المجالات الرئيسية؛ فقد انخفضت التحقيقات والملاحقات القضائية والإدانات في قضايا الاتجار، حيث أفادت الحكومة بأنها حققت في 79 قضية اتجار مزعومة تشمل 138 من المتاجرين المزعومين وقامت بمحاكمة 69 شخصا في عام 2020″.

وأوصى التقرير المغرب بـ”اعتماد وتنفيذ إجراءات للتعرف بصورة استباقية على ضحايا الاتجار، ولا سيما في صفوف المهاجرين غير الشرعيين، من أجل الحصول على خدمات الحماية المناسبة، وإنشاء وتنفيذ آلية وطنية لإحالة الضحايا وتدريب السلطات القضائية وسلطات إنفاذ القانون على تطبيقها، والتحقيق مع المتاجرين بالبشر ومقاضاتهم وإدانتهم باستخدام قانون مكافحة الإتجار وإصدار أحكام بالسجن عليهم”.

وقام المغرب بمجهودات كبيرة من أجل القضاء على الظاهرة، حيث جرى في 23 ماي 2019 تنصيب أعضاء اللجنة الوطنية لمكافحة الاتجار بالبشر والوقاية منه. كما سن المغرب، في 2016، قانون مكافحة الاتجار بالبشر، بناء على انضمام المملكة إلى البروتوكول الملحق بالاتفاقية الدولية لمنع الجريمة عبر الوطنية المتعلق بالاتجار بالبشر، خاصة النساء والأطفال.

ويشمل الاتجار بالبشر تجنيد شخص أو استدراجه أو نقله أو تنقيله أو إيواءه أو استقباله، أو الوساطة في ذلك بواسطة التهديد بالقوة أو باستعمالها أو باستعمال مختلف أشكال القسر أو الاختطاف أو الاحتيال أو الخداع. كما يدخل ضمن مفهوم الاتجار في البشر أيضا إساءة استعمال السلطة أو الوظيفة أو النفوذ أو استغلال حالة الضعف أو الحاجة أو الهشاشة أو بإعطاء أو بتلقي مبالغ مالية أو منافع أو مزايا للحصول على موافقة شخص له سيطرة على شخص آخر لغرض الاستغلال. ويشمل هذا الأخير جميع أشكال الاستغلال الجنسي، لا سيما دعارة الغير والاستغلال عن طريق المواد الإباحية بما فيها وسائل الاتصال والتواصل المعلوماتي. ويشمل أيضا الاستغلال عن طريق العمل القسري أو السخرة أو التسول أو الاسترقاق أو الممارسات الشبيهة بالرق أو نزع الأعضاء أو نزع الأنسجة البشرية أو بيعها، أو الاستغلال عن طريق إجراء التجارب والأبحاث الطبية على الأحياء، أو استغلال شخص للقيام بأعمال إجرامية أو في النزاعات المسلحة.

مصدر الخبر : هيسبريس

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى