سياسة

اتهامات بالانقلاب على أجهزة الحزب الاشتراكي الموحد تلاحق نبيلة منيب

على نحو متسارع يتطور الصراع داخل تحالف فيدرالية اليسار الديمقراطي، بعد قرار نبيلة منيب، الأمينة العامة للحزب الاشتراكي الموحد، سحب اسم هذا الأخير من التحالف الثلاثي الذي كان منتظرا أن يدخل به غمار الانتخابات التشريعية والجماعية المقبلة، إلى جانب كل من المؤتمر الوطني الاتحادي والطليعة الديمقراطي الاشتراكي.

وفاجأت منيب رفاقها في الحزب الاشتراكي الموحد وفيدرالية اليسار الديمقراطي بقرارها التوجه إلى وزارة الداخلية وسحب اسم حزب “الشمعة” من التصريح الذي وضعه تحالف فيدرالية اليسار لخوض الاستحقاقات الانتخابية المقبلة؛ وهو ما جر عليها غضبا عارما، إلى درجة أن بعض الغاضبين من هذه الخطوة اتهم القيادية سالفة الذكر بالتضحية بالتحالف اليساري من أجل الفوز بمقعد برلماني.

ومنذ ذيوع خبر القرار الذي اتخذته منيب، والذي يأتي في وقت حساس يتزامن فيه اقتراب الانتخابات بالاهتزازات الداخلية التي يعرفها الحزب الاشتراكي الموحد، انهالت انتقادات شديدة على زعيمة حزب “الشمعة”، حيث اتهمت بـ”الانقلاب على أجهزة الحزب”.

هذا الاتهام جاء في رد غاضب صاغه مصطفى شناوي، عضو المجلس الوطني للحزب الاشتراكي الموحد النائب البرلماني عن فيدرالية اليسار، بقوله إن الأمينة العامة لـPSU انقلبت على قرارات ومواقف ومؤسسات الحزب”، واصفا سحبها للتصريح الذي وضع لدى الداخلية لتأسيس تحالف انتخابي للأحزاب الثلاثة المكونة لفيدرالية اليسار بـ”الطائش والأرعن”.

وكانت أحزاب الاشتراكي الموحد والمؤتمر الوطني الاتحادي والطليعة الديمقراطي الاشتراكي قد قررت إنشاء تحالف دخلت به غمار الانتخابات التشريعية الثانية لسنة 2016. وحصد هذا التحالف نتائج هزيلة، إذ لم يظفر سوى بمقعدين بمجلس النواب، كانا من نصيب كل من عمر بلا فريج ومصطفى شناوي؛ بينما فشلت نبيلة منيب، أبرز وجوه الفيدرالية، في ولوج قبة البرلمان.

ويعتقد منتسبون إلى الحزب الاشتراكي الموحد أن فشل منيب في الظفر بمقعد بمجلس النواب في الانتخابات التشريعية الماضية هو الذي حذا بها إلى اتخاذ قرار خروج حزبها من التحالف الذي يجمعه بمكوني فيدرالية اليسار الديمقراطي الآخرين خلال الانتخابات المرتقب إجراؤها في الأسبوع الثاني من شتنبر المقبل، وخوض الانتخابات بمفرده.

ولمح مصطفى شناوي إلى هذا المعطى بإيراده في رده على منيب رأيا منسوبا إلى “قائل” جاء على لسانه: “قد أصبح هاجس الظفر بمقعد في مجلس النواب بطريقة سهلة من خلال وكالة اللائحة الجهوية لجهة الدار البيضاء سطات هو المحرك وهو الهدف”.

ودون أن يتحدث بصريح العبارة عن سعي منيب إلى الظفر بمقعد في البرلمان مقابل “التضحية بتحالف فيدرالية اليسار”، أضاف: “مع الأسف، لم تبق المبادئ هي المرجع ولم تعد هي المحفز، ولم يبق العمل من أجل إنجاح مشروع توحيد مكونات اليسار والحزب اليساري الكبير هو الدافع لذى القائدة، بل تم التخلي عن كل ذلك وأصبح الوصول إلى الغاية يبرر الوسيلة ولو كانت خبيثة أو غير سليمة أو ضد المبادئ”.

شناوي انتقد بشدة الأمينة العامة للاشتراكي الموحد، قائلا: “لن نسمح بقرصنة الحزب، وتصرف الأمينة العامة مرفوض شكلا ومضمونا، ولن نقبل به؛ ولو أنها الآن منتشية بالعبث وعملية التدمير التي قامت بها”، بينما لم يتسن أخذ رأي نبيلة منيب، لعدم ردها على الاتصالات الهاتفية لهسبريس.

ويتوقع أن يشهد الصراع بين مناضلي الحزب الاشتراكي الموحد والأمينة العامة للحزب مزيدا من التطورات خلال الأيام المقبلة، حيث أكد مصطفى شناوي أن مناضلي الحزب “سيسلكون جميع الطرق والآليات القانونية والتنظيمية، من أجل انعقاد المجلس الوطني في أقرب الآجال”.

وأضاف: “لقد طال سكوتنا حفاظا على وحدة الحزب؛ لكن لقد وصل السيل الزبى، ولا يمكننا الاستمرار في السكوت عن عملية التخريب والتدمير الممنهجة لحزبنا والتخلي عن ما راكمه من تجربة ومصداقية وحضور لدى المواطنين بفضل صمود ونضال ووضوح مناضلاته ومناضليه، وليس بسبب الشعبوية والأنا المضخمة لدى البعض”.

مصدر الخبر : هيسبريس

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى