مجتمع

حقوقيون يثمنون سحب “الألقاب التشريفية” ويلتمسون إنهاء “تميز الأسماء”

نقطة نهاية من المرتقب أن يضعها تحيين قانون الحالة المدنية لـ”الأسماء التشريفية”؛ فبعد نداءات صادرة عن الحركة الحقوقية طالبت لسنوات بسحب ألقاب “لالة” و”سيدي” و”مولاي”، صار الأمر متداولا بقوة برلمانيا.

ومن المرتقب أن تشرع لجنة الداخلية والجماعات الترابية والسكنى وسياسة المدينة بمجلس النواب في دراسة مشروع قانون جديد يحمل رقم 36.21، ستحدث بموجبه منظومة رقمية وطنية، وسجل وطني للحالة المدنية بالمغرب سيعتمد اللغة الأمازيغية في تحرير وثائق الحالة المدنية.

وتتداول لجنة الداخلية وجوب عدم إرفاق الاسم الشخصي بأي كنية أو صفة مثل “مولاي” أو “سيدي” أو “لالة”، أو أن يكون متبوعا برقم أو عدد، كما يجوز لكل مغربي مسجل بالحالة المدنية أن يطلب تغيير اسمه الشخصي إذا كان له مبرر مقبول بواسطة حكم قضائي.

عبد الإله الخضري، رئيس المركز المغربي لحقوق الإنسان، قال إن “إلغاء هذه التوصيفات من التسمية في سجلات الحالة المدنية يعد تكريسا للمساواة، على الأقل في التسمية، لأن التوصيفات من قبيل مولاي، لالة أو سيدي، تعتبر توصيفات تمييزية”.

وأضاف أن المراد من هذه الألقاب التشريفية، هو التذكير بالانتماء الطبقي للمولود، أو في بعض الحالات الإحالة على المحبة الكبيرة التي يحظى بها حامل اللقب، مسجلا أن “هذه التوصيفات حين يقترن اسم الطفل بها، تصبح مثيرة للحرج والرفض من لدن بعض الأطفال”.

وأوضح المتحدث أن “الصغار لا يستسيغون التفرقة بينهم وبين أقرانهم، بخلاف الحال في الأزمنة الماضية. وبالتالي، إلغاء هذه الألقاب يعد خطوة إيجابية وضرورية، ولا أرى بالمطلق أنها تدخل في إطار الحرية الشخصية للوالدين”.

وفسر الخضري ذلك بأن “الأجيال الجديدة أصبحت تواقة إلى المساواة والاندماج الاجتماعيين، مع بروز أسماء لا تنسجم أصلا مع إضافة هذا التوصيف، والأمثلة هنا عديدة”.

خالد البكاري، حقوقي مغربي، اعتبر أن “اختيار الأسماء مسـألة خاصة بالآباء”، وأعرب عن استغرابه الجدل الدائر حول الأسماء، بما في ذلك التي تتضمن ألقابا مثل “سيدي” و”مولاي” و”لالة”.

وصرح البكاري لهسبريس بأنه لا يرى أي تمييز في أسماء “سيدي” و”لالة”، وقال: “فلسفتي الخاصة رغم ذلك تطرح سؤال الجدوى، حيث لا معنى لهذه الألقاب، لكنها لا ترفضها”.

ووفق البكاري، فالتمييز هو الحاصل الآن، رافضا أن تسحب أسماء من أشخاص ومواطنين وتحتفظ بها العائلة الملكية والعائلات “ذات النسب الشريف”، مشددا على أنه “لا يمكن منعها لمولود وإباحتها لآخر”.

مصدر الخبر : هيسبريس

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى