فن وثقافة

المؤرخ كنبيب يتولى قيادة “معهد تاريخ المغرب” تحت لواء “أكاديمية المملكة”

قيادة جديدة تتسلم مشعل تسيير المعهد الملكي للبحث في تاريخ المغرب، يديرها المؤرخ محمد كنبيب، بعد شهور من إلحاق المعهد بأكاديمية المملكة المغربية.

وأعلن تعيين كنبيب مديرا للمعهد الملكي للبحث في تاريخ المغرب، في المجلس الوزاري الذي ترأسه الملك محمد السادس، الاثنين 28 يونيو الجاري، بعد اقتراحه من لدن سعد الدين العثماني، رئيس الحكومة، بمبادرة من عثمان الفردوس، وزير الثقافة والشباب والرياضة.

محمد كنبيب أستاذ مادة التاريخ المعاصر بجامعة محمد الخامس بالرباط، وكان أستاذا زائرا بجامعة باريس الأولى (بانثيون سوربون) الفرنسية وجامعة أوكسفورد البريطانية، وحاضر بمجموعة من الجامعات الأمريكية.

وتهتم مؤلفات محمد كنبيب بتاريخ العلاقات بين المغاربة المسلمين واليهود، وتاريخ اليهود المغاربة، والمغرب في زمن الاستعمار، وتاريخ المحميين خلاله، فضلا عن جوانب منهجية في كتابة تاريخ الزمن الراهن وصنعة المؤرخ.

وقد كان كنبيب، الذي خلف المؤرخ محمدا القبلي على رأس المعهد، حاضرا في مجموعة من الأنشطة العلمية لأكاديمية المملكة المغربية، كان أحدثها إصدار الأكاديمية كتابا جماعيا، نسق أعمال ندوته المنظمة برعاية ملكية، للدعوة إلى تأسيس “دار لتاريخ المغرب”، كما كان أحد مؤرخين تحدثوا عن تاريخ العلاقات الدبلوماسية المغربية السويسرية في حفل احتفاء أكاديمية المملكة بمئويتها.

وسبق أن نظم المعهد الملكي للبحث في تاريخ المغرب لقاءات علمية، ونشر مجموعة من المؤلفات، باللغات العربية والإنجليزية والفرنسية، كان لها صدى واسع في مجال البحث التاريخي، والمشهد الثقافي المغربي بشكل عام، على رأسها المؤلّف الجماعي “تاريخ المغرب: تحيين وتركيب”.

يأتي هذا التعيين بعد إعادة تنظيم المعهد الملكي للبحث في تاريخ المغرب، الذي صدر ظهير إحداثه سنة 2006، بأكاديمية المملكة المغربية، برسم قانونها الجديد رقم 74.19 المتعلق بإعادة تنظيمها.

ونص القانون الصادر في الجريدة الرسمية على أن المعهد “يظل (…) مؤسسة علمية” تناط بها “مهمة تفعيل عملية البحث في تاريخ المغرب، والارتقاء بالمعرفة المتصلة بماضي المغرب القريب والبعيد بهدف ترسيخ الهوية المغربية، وتأصيل الذاكرة الجماعية، مع التفتح على مختلف الأطراف المتفاعلة مع الذات والشخصية عبر العصور”.

ويعمل المعهد، وفق القانون المتعلق بإعادة تنظيم أكاديمية المملكة المغربية، على “تطوير ونشر المعرفة التاريخية والتعريف بتاريخ المغرب، وتنمية الدراسات المتعلقة بتاريخ المملكة المغربية، ودعم الأرشيف والرصيد الوثائقي الخاص بهذا المجال”.

كما ينص المصدر ذاته على أن من مهام المعهد الملكي للبحث في تاريخ المغرب “السهر على إعداد وإنجاز مختلف البرامج والمشاريع والأنشطة العلمية المتعلقة بتاريخ المغرب وتراثه الحضاري، والعمل على نشر تلك التي قرر المجتمع الأكاديمي نشرها”، مع “إعداد منشورات موجهة للأطفال والشباب، ومؤلفات بمختلف اللغات تخصص للجالية المغربية المقيمة بالخارج”.

وينص هذا القانون على دور المعهد في “التعاون مع المعاهد والمؤسسات وهيئات البحث الوطنية والأجنبية من أجل تبادل الخبرات وإنجاز مشاريع علمية مشتركة”.

تجدر الإشارة إلى أن أكاديمية المملكة المغربية، وفق القانون المتعلق بإعادة تنظيمها، بعدما أحدِثت بموجب ظهير صادر سنة 1977، “مؤسسة وطنية علمية عليا” تضطلع بمهمة “الإسهام في تحقيق التقدم الفكري والعلمي والثقافي للمملكة. كما تعمل، في ضوء المرجعيات الدستورية والتوجهات العامة للدولة، على التعريف بمقومات الهوية الوطنية بكل مكوناتها وروافدها وعلى نشر القيم والمبادئ الكونية المرسخة للحوار بين الثقافات والحضارات”.

مصدر الخبر : هيسبريس

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى