مجتمع

تأخر تلقيح المصابين بأمراض مزمنة ضد “كوفيد-19” يثير استياء أسر مغربية

في الوقت الذي أكدت فيه وزارة الصحة ومعها اللجنة العلمية للتلقيح ضد فيروس “كورونا” أن المصابين بأمراض مزمنة سيكونون، إلى جانب الموجودين في الصفوف الأمامية، ضمن طليعة الملقحين لا يزال الكثير منهم لم يحصل على موعده لتلقي الحقنة الأولى.

ويسود استياء كبير في صفوف المصابين بأمراض مزمنة وكذا المهنيين بقطاع الصحة والمهتمين بالشأن الصحي في البلاد من طريقة تدبير الوزارة الوصية على القطاع ومعها اللجنة العلمية سالفة الذكر لهذا الملف، ومن التأخير الحاصل في تلقيح هذه الفئة التي تعد من المهددين بالإصابة بفيروس “كورونا” المستجد.

ومع ظهور متحور دلتا، ازدادت المخاوف لدى المصابين بأمراض مزمنة؛ وهو ما يستوجب، حسبهم وحسب المهتمين بالقطاع الصحي، الإسراع بتلقيحهم تفاديا لإصابتهم بالفيروس المستجد.

ودعا مختصون في القطاع الصحي المصابين بالأمراض المزمنة إلى التوجه صوب المراكز الخاصة بعملية التلقيح قصد تلقي الحقنات، على اعتبار أن الكثير من المصابين بهذه الأمراض غير معروفين لدى السلطات الصحية لعدم تسجيلهم في أنظمة التأمين الصحي وغيرها.

ولا يقتصر الحال على عدم استفادة المصابين بأمراض مزمنة من عملية التلقيح فحسب؛ بل إن انتقادات طالت وزارة الصحة، تزامنا مع العطلة الصيفية، من لدن العديد من الأزواج المغاربة الذين لم يتم تلقيحهم بعد، وهو ما سيحول دون تمكنهم من السفر خارج مقرات سكناهم للاستجمام وقضاء العطل.

وسجلت أسر مغربية استياءها من طريقة تدبير عملية التلقيح، حيث إن بعض الأزواج تلقوا جرعة أو جرعتين من اللقاح في الوقت الذي لم يستفد من العملية زوجاتهم اللواتي لم تصلن بعد إلى السن المحدد من لدن وزارة الصحة؛ وهو ما يجعل مسألة السفر شبه مستحيلة في ظل الإجراءات المتخذة من لدن السلطات.

وفي هذا الصدد، أوضح بعض الأزواج الذين تلقوا جرعتي اللقاح أَن مسؤولي الوزارة المعنية ومعهم أعضاء اللجنة العلمية كان عليهم أن ينتبهوا إلى هذا الإشكال الذي وضعوا فيه العديد من الأسر المغربية التي ترغب في السفر وقضاء عطلة العيد مع عائلاتهم في مدن أخرى.

وقال هؤلاء الأزواج إن عدم انتباه المعنيين بالعملية وضع الأسر التي تلتزم بالقرارات الحكومية في حيرة كبيرة، إذ يستحيل على بعض أفراد الأسر أن يسافروا وهم لم يحصلوا بعد على جواز التلقيح.

ودعت أسر مغربية عديدة السلطات الصحية إلى النظر في هذا الإشكال، بالنظر إلى الأرق الذي خلفه للكثيرين الراغبين في الحصول على إجازاتهم السنوية لقضاء عطلهم خارج المدن التي يستقرون بها، خصوصا أنه لا يمكن سفر فرد من الأسرة دون البقية.

من جهته، أوضح الدكتور مولاي سعيد عفيف، عضو اللجنة العلمية للتلقيح، أن هذا الإشكال سيتم تجاوزه قريبا مع قدوم دفعة أخرى من اللقاح الصيني “سينوفارم”.

ولفت الدكتور عفيف، ضمن تصريحه لجريدة هسبريس الإلكترونية، إلى أن دفعة من اللقاح ستصل في غضون الأيام المقبلة، وسيتم معها تخفيض سن المواطنين الذين سيتلقون الجرعات إلى ما دون الأربعين عاما، وبالتالي فإن إشكال تلقيح الأزواج سينتهي.

وشدد المتحدث نفسه على أن غير الملقحين تبقى تحركاتهم محدودة؛ بيد أنه أشار إلى أن الإجراءات الاحترازية تم تخفيفها لتحريك العجلة الاقتصادية شريطة التقيد بالتدابير الصحية.

وأكد عضو اللجنة العلمية للتلقيح أن المواطنين الأكثر عرضة للإصابة بالفيروس يبقى، حسب الدراسات المنجزة، يهم كبار السن.

مصدر الخبر : هيسبريس

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى