اقتصاد

المغرب وليبيا يبحثان فرص التعاون في النفط والغاز وتفعيل اللجان المشتركة

يواصل رئيس حكومة الوحدة الوطنية الليبية عبد الحميد الدبيبة، والوفد الوزاري المرافق له، عقد اجتماعات مع مسؤولين مغاربة بالعديد من القطاعات الحكومية.

فقد أجرى وزير الطاقة والمعادن والبيئة عزيز الرباح، اليوم الاثنين بالرباط، اجتماعا مع وزير النفط والغاز بحكومة الوحدة الوطنية محمد عون. كما التقى وزير التجهيز والنقل واللوجستيك والماء عبد القادر اعمارة بنظيره الليبي، إضافة إلى اجتماعات أخرى لوزراء مغاربة مع نظرائهم الليبيين.

ونوه الوزير الرباح ونظيره الليبي بـ “جودة علاقات التعاون بين البلدين، خاصة في مجالي النفط والغاز، القائمة على الأواصر العميقة والتاريخية التي تجمع البلدين”، وأكدا ضرورة تطوير وتعزيز هذا التعاون من خلال استغلال كافة الفرص والإمكانات المتاحة في هذين المجالين، وكذا توسيع نطاقه ليشمل مجالات أخرى للطاقة، كالكهرباء والطاقات المتجددة والهيدروجين.

وأعرب عزيز رباح عن استعداد المغرب لتبادل تجاربه وخبراته مع ليبيا، لا سيما في مجالات الكهرباء والطاقات المتجددة والهيدروجين الأخضر والغاز الطبيعي والمحروقات، فضلا عن تقاسم رؤيته وبرامجه من أجل تطوير المجالات سالفة الذكر خلال العقد المقبل، مبرزا في هذا الخصوص الدور المستقبلي للطاقات النظيفة في القطاع الصناعي وخلق فرص الاستثمار وتنمية الصادرات.

من جانبه، رحب الوزير محمد عون بتعزيز الشراكة بين البلدين في مختلف مجالات الطاقة، داعيا إلى تكثيف اللقاءات بين المسؤولين من أجل ترجمة الفرص والإمكانات التي يتوفر عليها البلدان إلى مشاريع مشتركة ملموسة.

واتفق الوزيران، في ختام اللقاء، على “مواصلة مشاوراتهما والتنسيق بينهما من أجل وضع إطار قانوني للتعاون بين البلدين في مجال الطاقة وتفعيل اللجان المشتركة للتعاون في مجال الكهرباء، وهو ما سيمكن من إعداد خطة عمل كفيلة بإعطاء دفعة جديدة لهذا التعاون”، وفق بلاغ لوزارة الطاقة والمعادن والبيئة.

ويضم الوفد الليبي، حسب مصادرنا، كلا من وزير النفط والغاز، ووزير الصحة، ووزير الثروة الحيوانية، ووزير الماء، ووزير الدولة لشؤون رئيس الحكومة، ووزير الدولة للاتصال والشؤون السياسية، ووزير التخطيط، ووزير الاقتصاد، ووزير المالية، بالإضافة إلى مستشارين لرئيس حكومة الوحدة الوطنية.

وأكد ناصر بوريطة، وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، خلال لقائه بعبد الحميد الدبيبة، الأحد، أن المغرب “لم يفكر يوما في ما يمكن أن يأخذه من ليبيا وماذا يمكنه أن يطور من استثمارات مع ليبيا، لأن الأساس عند المغرب أن يضع نفسه رهن إشارة الليبيين لمساعدتهم للخروج من هذه المرحلة”.

وتناقش الاجتماعات الليبية المغربية تفاصيل عقد الاجتماع التاسع للجنة العليا المشتركة بين البلدين، الذي لم ينعقد منذ سنة 2009، بالإضافة إلى اجتماع اللجنة القنصلية المشتركة الليبية المغربية قريبا، للنظر في المشاكل المتعلقة بالتأشيرات بين البلدين والدراسة والإقامة، وتطوير التعاون في عدة قطاعات ثنائية مختلفة.

وكانت وزيرة الخارجية الليبية أكدت في أول زيارة لها إلى الرباط، قبل أسابيع، أن بلادها تتطلع لدعم المغرب لليبيا في المجال الأمني والعسكري، وشددت على الشراكة مع المغرب للاستفادة من خبراته في ملفات الإرهاب والتطرف والشأن الديني وتطوير المؤسسات الليبية.

وفي السياق ذاته، التقى رئيس الحكومة سعد الدين العثماني، اليوم بالرباط، رئيس حكومة الوحدة الوطنية الليبية عبد الحميد الدبيبة.

وخلال هذا اللقاء، نوه الجانبان بقوة ومتانة علاقات الصداقة العريقة التي تجمع بين البلدين وبين الشعبين، وأكدا رغبة الحكومتين في الدفع بالتعاون الثنائي في مختلف المجالات والعمل على توفير الظروف الملائمة لتعزيز المبادلات التجارية المغربية الليبية وتوسيع آفاقها، وتطلعهما لعقد اللجنة العليا المشتركة المغربية الليبية في الفترة المقبلة.

وعبّر رئيس حكومة الوحدة الوطنية الليبية في هذا الصدد، عن امتنان بلاده والشعب الليبي للملك محمد السادس على المجهودات المتواصلة التي ما فتئت تبذلها المملكة المغربية لصالح المصالحة الليبية، وعلى مواقف المملكة الصديقة والمحايدة في هذا الإطار، التي تلقى القبول والترحيب من طرف كافة مكونات الشعب الليبي.

بدوره، عبّر سعد الدين العثماني عن تطلع المغرب لإنجاح الاستحقاقات الانتخابية المقبلة في ليبيا، مؤكدا “التزام المملكة المتواصل بالمساندة الإيجابية لأي حل للقضية الليبية تتفق عليه المكونات الليبية ويرتضيه الشعب الليبي، في إطار من سيادة القرار الليبي”.

ودعا عبد الحميد الدبيبة، خلال اجتماعه مع رئيس مجلس النواب الحبيب المالكي، إلى تعزيز التعاون الاقتصادي والتجاري بين البلدين، مشيرا إلى حاجة “ليبيا الجديدة” إلى الخبرات والشركات المغربية.

وكشف رئيس حكومة الوحدة الوطنية الليبية أنه تم الاتفاق على عقد منتدى اقتصادي مغربي-ليبي في أقرب وقت، سيشكل مناسبة للتعريف بفرص الاستثمار في البلدين وتمكين رجال الأعمال من عقد شراكات اقتصادية وتجارية.

مصدر الخبر : هيسبريس

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى