جهات

مؤتمر “شباب التغيير” ينعقد بجهة درعة تافيلالت

احتضنت مدينة تنغير، مساء السبت، المؤتمر الأول الجهوي لـ”حركة شباب التغيير لجهة درعة تافيلالت”؛ وذلك بحضور عدد من الشباب والشابات الراغبين في إضفاء نفس جديد على المشهد السياسي بالجهة ذاتها خلال الاستحقاقات المقبلة.

وتراهن “حركة شباب التغيير بجهة درعة تافيلالت” على المشاركة في الاستحقاقات المقبلة، سعيا منها إلى إحقاق التغيير الذي ترفعه الحركة في الشعارات الميدانية، خاصة أن المحطات السياسية السابقة عرفت عزوفا من لدن الشباب الداعي إلى تشبيب المشهد الحزبي الوطني.

وأكدت اللجنة المنظمة للمؤتمر الجهوي الأول لـ”حركة شباب التغيير لجهة درعة تافيلالت”، والذي حضره بعض مندوبي الأحزاب السياسية وغابت عنه أحزاب أخرى، أن الجهة عانت التهميش والإقصاء لعقود من الزمن؛ ما يجعل تشبيب المشهد السياسي ملحا وضروريا للخروج من الأزمة الاقتصادية التي تتخبط فيها هذه الجهة.

وقال محمد عزاوي، واحد من مؤسسي الحركة: “على الرغم من مرور 10 سنوات على إقرار دستور جديد للمملكة، فإن شباب البلاد لم يحظ بعد بفرصة لممارسة العمل السياسي داخل الأحزاب لأسباب عديدة؛ منها ما هو ذاتي ومنها ما هو موضوعي”.

وأضاف عزاوي: “أمام هذا الوضع، ظهرت “حركة شباب التغيير لجهة درعة تافيلالت” في مبادرة جماعية أنشئت من قبل مجموعة من الشباب الغيورين في هذه الجهة، منذ سنة 2015؛ وذلك من خلال تبادل الآراء حول الأوضاع الاجتماعية والاقتصادية والثقافية والتنموية بالجنوب الشرقي، بهدف تشخيصها بناء على تتبع ميداني للأمور المتعلقة بالقطاعات والمجالات سابقة الذكر”.

وأكد المتحدث أن هدف “شباب التغيير” يتركز في المدى القريب على ضرورة فتح نقاش واقعي مع المؤسسات الرسمية للوقوف على مسببات النكوص الذي لم يعد خافيا على أحد، ما دام أن النقاش المسؤول الرسمي هو الأساسي للوقوف على حقيقة الأمور.

من جهته، أكد الدكتور عبد الله أوسعى، وهو أيضا واحد من المؤسسين للحركة، أن الشباب واعون اليوم بأن المشاركة في المشهد السياسي أصبحت ضرورية من أجل إحداث تغيير حقيقي في جميع المجالات، مشيرا إلى أن الهدف المتوخى من خلق هذا الإطار ليس هو المشاركة في الاستحقاقات الانتخابية؛ بل الهدف هو أن تكون للشباب كلمة وفرصة لإحداث التغيير المنشود.

وأشار أوسعى إلى أن الساكنة تعقد، اليوم، الأمل على الشباب لقيادة التغيير المنشود؛ لأنها ظلت، منذ عهد “السيبة” و”الاستعمار” وبعد “الاستقلال”، خارج مركز القرار وخارج المشهد السياسي. ومن ثم، ظلت ساكنة الجنوب الشرقي معادلة رقمية فقط في الانتخابات، والجنوب الشرقي خزان انتخابي ليس إلا”.

وشدد المتحدث، في كلمته خلال المؤتمر الذي حضره أيضا منسقو حركة شباب التغيير بأقاليم الجهة (زاكورة وورزازات وتنغير والرشيدية وميدلت)، على أن “الشباب يريدون، اليوم، المشاركة في المشهد السياسي وأن تكون لهم كلمة للمساهمة في التغيير”.

وأجمع الحاضرون في المؤتمر الجهوي الأول لحركة “شباب التغيير بجهة درعة تافيلالت” على أن تشبيب المشهد السياسي وإيصال الشباب إلى مناصب المسؤولية قد يجعل التغيير ممكنا عكس التسيير التقليدي السابق، داعين الأحزاب السياسية إلى فتح الحوار مع الشباب وتزكيتهم في الاستحقاقات المقبلة (البرلمانية والجهوية والمحلية) ليكونوا فاعلين حقيقيين وليس فقط مجرد رقم، بتعبيرهم.

مصدر الخبر : هيسبريس

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى