جهات

غياب تفاعل الحكومة يُجدد احتجاجات “أكال” على “مصادرة الأراضي” بسوس

تعود “تنسيقية أكال للدفاع عن حق الساكنة في الأرض والثروة” إلى الشارع للاحتجاج على “مصادرة أراضي المواطنين بسوس، واستفحال الرعي الجائر”، إذ تحضّر عبر فرعها بتزنيت لخوض شكل احتجاجي جهوي أمام مقر عمالة الإقليم يوم غد الأحد.

ويأتي استئناف تنسيقية “أكال” احتجاجاتها بعد أن خاضت مسيرات وطنية حاشدة في مدينتي الدار البيضاء والرباط، والتقى ممثلون عنها مع رئيس الحكومة، سعد الدين العثماني؛ لكنّ الحكومة لم تستجب لمطالب المتضررين إلى حد الآن.

وأفاد حمو الحسناوي، الناطق باسم “تنسيقية أكال للدفاع عن حق الساكنة في الأرض والثروة”، بأنّ اللقاء الذي جمع ممثلي التنسيقية مع رئيس الحكومة “كان عبارة عن جلسة استماع لمعاناة وشكاوى السكان، ولاحقا اجتمعوا بوزير الفلاحة، وطرقوا أبواب الجهات المعنية، لكنّ مطالبهم ظلت عالقة”، وفق تعبيره.

وقالت تنسيقية “أكال” بإقليم تيزنيت إنّ دعوتها إلى احتجاج جهوي يوم الأحد المقبل يأتي ردا على “استمرار سياسة صم الآذان أمام معاناة ومآسي المواطنين بقبائل سوس”، بينما قال الحسناوي، في تصريح لهسبريس، إنّ “دواعي الاحتجاج مازالت قائمة، في غياب أي تفاعل جدّي مع مطالب المواطنين”.

وتحتجّ “أكال” على “مصادرة مئات آلاف الهكتارات من أراضي المواطنين الذين توارثوها أبا عن جد لقرون وتصرفوا فيها وفق أعرافهم المحلية”، كما تحتج على مخطط إستراتيجية غابات المغرب 2020-2030، الذي تقول إنه “أدى إلى انتزاع الأراضي من أصحابها الأصليين بدون وجه حق”.

وترفض التنسيقية كذلك مخطط المراعي، المنفّذ ما بين سنة 2014 و2016، ويشمل مساحة ستة عشر مليون هكتار، توجد أغلبها في مناطق سوس؛ بينما قال حمو الحسناوي إن المخطط “لا يخدم الرعاة، بل يخدم المافيات التي تمارس نشاطها في الرعي الجائر”.

وتطالب التنسيقية المذكورة بوضع حد لمصادرة أراضي المواطنين في سوس، ومنها الأراضي التي تضم شجر الأركان، الذي يمثل المصدر الثاني للدخل في العالم القروي بالجهة، منددة باستمرار “سياسة التهميش الممنهجة ضد المنطقة وغياب أي أثر على أرض الواقع لعشرات الملايير المخصصة لتنمية العالم القروي”.

كما نبهت الجهة ذاتها إلى أن “مصادرة أراضي السكان في سوس، وتفشي الرعي الجائر، يفاقم نزيف الهجرة الاضطرارية، أمام غياب التنمية ومصادرة موارد عيش السكان، ما جعل عدة مناطق وأقاليم وكل قرى سوس تعرف نموا سكانيا سلبيا رغم أن المنطقة تقع في موقع إستراتيجي”.

ورغم أن المسيرات التي خاضها السكان المتضررون في الدار البيضاء والرباط شهدت مشاركة عشرات الآلاف من المواطنين فإنّ الاجتماع الذي عقده رئيس الحكومة عقبها مع ممثليهم “كان على الهامش، ولم يتم توقيع أي محضر له”، يقول الحسناوي.

مصدر الخبر : هيسبريس

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى