خارج الحدود

استغلال الجماعات المسلحة والمتطرفة “الدرونات” .. سياقات وتحذيرات

أكد عبد المنعم محمد، باحث في العلوم السياسية، أن توظيف الطائرات بدون طيار من قبل الجماعات والتنظيمات المسلحة مصدر مضاف للقوة العسكرية والتسليحية لتلك العناصر.

وقال الكاتب، ضمن عرض نشره مركز المستقبل للأبحاث والدراسات المتقدمة، إن الجماعات المسلحة لجأت إلى هذه التقنية في عدد من النزاعات كما هو الحال في نيجيريا وإندونيسيا وسوريا والعراق وليبيا؛ ما دفع الأمم المتحدة، في ماي 2019، إلى التأكيد على أهمية بذل مزيد من الجهود للتصدي للمخاطر والتهديدات المحتملة الناجمة عن وقوع تلك الأداة في أيدي الإرهابيين والجماعات المسلحة.

وحسب الباحث المتخصص في العلوم السياسية، فإن توظيف الجماعات الإرهابية للطائرات بدون طيار تزايد لاعتبارات عديدة كونها غير مكلفة ويسهل الحصول عليها، علاوة على سهولة تصنيعها وإنتاجها.

واستطرد: “كما أن تزايد أعداد الدول المنتجة والمصدرة لهذا التقنية يمكن أن يسهل حصول الجماعات المسلحة عليها. كما يمكن أن توظفها دول معينة لتحقيق ودعم سياستها الخارجية، كما هو الحال بالنسبة إلى إيران التي تزود حزب الله والحوثيين بأنواع متطورة من الطائرات بدون طيار”.

وأوضح صاحب المقال أن الطائرات بدون طيار لها عدد من المزايا للجماعات المسلحة؛ من بينها سهولة تشغيلها واستخدامها مقارنة بالأنظمة الأخرى الأكثر تطورا، مثل الصواريخ من طراز كروز، علاوة على تكلفتها المنخفضة”.

وتقدر تكلفة إنتاج الطائرة المستخدمة في هجمات منشآت “أرامكو” السعودية في شتنبر 2019 بأقل من 15 ألف دولار؛ “وهي تكلفة منخفضة بالنسبة إلى الجماعات الإرهابية، إذ ما تم مقارنتها بالنمط القائم على تفجير انتحاري بسيارة مفخخة والتي تتراوح ما بين 13 إلى 20 ألف دولار، ناهيك عن أن تلك التقنية تحد من المخاطرة والتضحية بالعنصر البشري، إذ لا تحتاج إلى طاقم على متن الطائرة لتنفيذ العملية. من ناحية أخرى، توفر للمسلحين فرصة الاشتباك مع أهداف قد تكون شديدة الخطورة ويصعب التعاطي معها عبر القوات البرية”.

وقال الكاتب إن “الجماعات المسلحة يمكنها توظيف الطائرات بدون طيار لتقويض وإرغام الخصوم، وإقناعهم بتقديم تنازلات”.

واعتبر الباحث بأنه قد اتضح ذلك بصورة كبيرة عندما قام الحوثيون باستخدام الطائرات بدون طيار ضد عناصر التحالف العربي أو عبر توجيه هجمات وضربات تجاه المملكة العربية السعودية وعدد من المنشآت الحيوية أو توجيه تهديدات إلى عدد من الدول المشاركة في التحالف وفقا لما أعلنت عنه جماعة الحوثيين بعملية “توازن الردع”، في دلالة على حدود توظيف تلك التقنيات في إبراز قدرات الردع أو تشكيل تهديد. الأمر ذاته لجأ إليه حزب الله، في يونيو 2006، عندما استخدام الطائرات بدون طيار لتعطيل سفينة حربية إسرائيلية.

وحسب المقال، يمكن للمسلحين توظيف هذه الطائرات ضد جماعات وتنظيمات متطرفة… وهو الأمر الذي يبرهن على تطبيق واسع لتكنولوجيا الطائرات بدون طيار”.

مصدر الخبر : هيسبريس

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى