مجتمع

42 سنة من عمر أعرق جمعية حقوقية في المغرب .. صدام وشد وجذب

42 سنة من معارك الشد والجذب في مختلف ربوع المغرب ختمتها الجمعية المغربية لحقوق الإنسان أمس الخميس، والمستقبل مازال مفتوحا على مزيد من الصدامات مع الدولة حول مواضيع حقوق الإنسان.

وتحتفل أكبر جمعية مغربية تعنى بمواضيع حقوق الإنسان بعيد ميلادها (1979)، حاملة سنوات عديدة من التواجد الميداني في قضايا الحريات الجماعية والفردية، محوّلة تقاريرها الدورية إلى صداع في رأس الدولة.

وبعد سنوات من الهدنة بين الجمعية والدولة، عاد الصدام ليتجدد عقب منع مخيمات لشباب الهيئة الحقوقية، وحديث وزير الداخلية آنذاك، محمد حصاد، مباشرة عن تأجيج هذا التنظيم لاحتجاجات جرادة والريف، وتعميم السوداوية.

ولا يتحمس أعضاء الجمعية التي أسست للدفاع عن المعتقلين السياسيين في فترة “سنوات الرصاص” لطرح وزارة الداخلية، معتبرين “الهجمات” التي تتعرض لها دليلا على اشتغالها بشكل موضوعي.

خديجة الرياضي، الرئيسة السابقة للجمعية المغربية لحقوق الإنسان، أورد أن الهيئة ذاتها عرفت بمرجعيتها الكونية وبقائها محتفظة بالمبادئ رغم مرور سنوات، مشيرة إلى أن السلطة تحاصرها لهذا السبب.

وأضافت الرياضي، في تصريح لجريدة هسبريس، أن “العديد من المؤتمرات منعت، والقيادات اعتقلت، والشبيبات حوصرت؛ لكن هذا لن يثني الجمعية عن الاستمرار محترمة ومتحركة”، وفق تعبيرها.

وأشارت الفاعلة الحقوقية إلى أن “الجمعية لها حضور قوي على المستوى الدولي من خلال التنسيق، وكذلك الجائزة الأممية والإفريقية”، متأسفة لـ”محاصرة السلطات للتكوينات التي تنظمها للشباب والصحافيين والمحامين وغيرهم”.

واعتبرت الرياضي أن “الجمعية لا تنظر بسوداوية للأمور، بل ثمنت مكاسب عديدة، لكن مع الأسف تبين أن الأمر لم يكن سوى للواجهة وتدبيرا لمرحلة معينة دون إرادة سياسية”.

أحمد الهايج، الرئيس السابق للجمعية المغربية لحقوق الإنسان، سجل أن “اشتغالات الجمعية طبعها السعي الدائم نحو الكرامة”، مشيرا إلى أن “التيمة المميزة للجمعية هي الوفاء للمبادئ”.

وأضاف الهايج، في تصريح لجريدة هسبريس، أن “العديد من الإصلاحات جرت لكن لم تكن تلبي طموح الجمعية”، مشيرا إلى “العوامل الخارجية والداخلية العديدة التي حتمت على السلطة الاستجابة”.

وأوضح المتحدث ذاته أن صدام الجمعية مع الدولة على امتداد كل هذه السنوات “يعود بالضرورة إلى عدم تقبل السلطات لأي انتقاد، ولو كان موضوعيا”، مؤكدا “استمرار الجمعية رغم الحصار”.

واعتبر الحقوقي ذاته أن ما يحدث في المغرب حاليا هو “تراجع لحقوق الإنسان، وعودة للكبح والكبت”، كما يصاحبه “اعتداء كبير على حقوق المغاربة الاجتماعية والاقتصادية، من تمدرس وتطبيب وعمل”.

مصدر الخبر : هيسبريس

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى