اقتصاد

فنادق مغربية تتجاهل قرار تخفيض 30 في المائة وتعترف بـ”صعوبة التنزيل”

لم تعتمد جميع الفنادق قرار تخفيض أسعار المبيت بنسبة 30 في المائة، فقد وجد العديد من الزبائن أثمان المبيت ذاتها، أو مرتفعة أحيانا، رغم التوصيات الصادرة عن فيدرالية المؤسسات الفندقية.

ويواجه تنزيل المستجد الذي جاء تفاعلا مع توافد أفراد الجالية صعوبات جمة، خصوصا بسبب دفاتر التحملات التي تفرض شروطا صارمة على الفنادق في مسائل الضرائب والتواجد الجغرافي.

وتقاطرت شكايات عديدة استمعت إليها هسبريس، بخصوص الموضوع، إذ باشر مواطنون اتصالاتهم بفنادق في مختلف ربوع المملكة دون الحصول على معطيات تفيد باعتماد تخفيض 30 في المائة.

وسارعت الوحدات الفندقية إلى عقد اجتماعات اتفقت على التخفيض المذكور، معتبرة أن تخفيض أسعار الرحلات من شأنه إنقاذها من تداعيات الخسائر الكبيرة التي تجرعتها على امتداد سنة ونصف السنة من تفشي جائحة كورونا.

وتراهن الفنادق على الأشهر الأربعة المقبلة لتعويض بعض الخسائر المالية المترتبة عن تداعيات تفشي فيروس “كورونا” المستجد، في حال اتجهت الحكومة نحو مزيد من تخفيف التدابير الاحترازية، ومواصلة عملية التلقيح بوتيرة سريعة.

لحسن حداد، وزير السياحة الأسبق، أورد أنه من الصعب اعتماد التخفيض المذكور، خصوصا في هذه الفترة التي تشهد إقبالا كبيرا، وزاد: “الصيف وقت الذروة، ووسائل المراقبة غائبة، كما أن القطاع حر”.

وأضاف حداد، في تصريح لجريدة هسبريس، أن غياب التقنين عن أسعار المبيت معضلة أخرى تعيق التنزيل، مشيرا إلى أن المطلوب هو وحدة وكالات الأسفار، وتنسيقها مع الفنادق على طول السنة، لضمان تسعيرة معقولة.

حسن مرزوقي، الفاعل السياحي في جهة سوس ماسة، اعتبر أن الكثير من المشاكل تعتري تنزيل هذا التخفيض، مسجلا أنه ليس جديدا، فقد حاولت الفنادق تنزيله سنتي 2012 و2017، لكنها منيت بالفشل.

وأضاف مرزوقي، في تصريح لجريدة هسبريس، أن النقطة أثيرت مجددا تفاعلا مع قدوم الجالية، مشيرا إلى أن المشكل الرئيسي يكمن في دفاتر التحملات، وتحديد شروط الفنادق التي ستستفيد.

وأوضح الفاعل السياحي أن العديد من الفنادق تعرضت للإقصاء بسبب عدم وجودها في الحواضر، كما تشترط عليها دفاتر التحملات أداء جميع الضرائب وتسجيل كافة المشغلين في الضمان الاجتماعي، وهي شروط صعبة، على حد وصفه.

وأشار مرزوقي على سبيل المثال إلى أن مدينة أكادير شهدت إقصاء فنادق تاغازوت والقرى الساحلية المجاورة، مؤكدا أن مسائل الضرائب والضمان الاجتماعي تصعب المأمورية بدورها.

مصدر الخبر : هيسبريس

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى