مجتمع

توسيع فئة المشمولين بلقاح كورونا ينسف إجراءات الوقاية داخل مراكز التلقيح

بدأ عِقد التنظيم المُحكم الذي تميزت به المرحلة الأولى من حملة التلقيح الوطنية ضد فيروس كورونا ينفرط، مع توسيع العملية لتشمل الفئات العمرية الأصغر سنا، إذ تشهد عدد من المراكز الصحية انتفاء احترام الإجراءات الاحترازية للوقاية من الفيروس.

في أحد المراكز الصحية بمدينة سلا خُصصت للوافدين الراغبين في التلقيح خيمتان وُضعت داخلهما كراسٍ تفصل بينها مسافة في حدود نصف متر، غير أن احترام التباعد الاجتماعي يصير في مهبّ الريح بمجرد خروج العوْن المكلف بتسلّم بطائق التعريف الوطنية للملقّحين.

يحتشد المواطنون الوافدون على المركز الصحي للتلقيح حول الشخص المكلّف بترتيب المواعيد من أجل مدّه ببطائق التعريف الوطنية، فيحدث هرج ومرج وتلتصق الأجساد ببعضها، ويتطاير الرذاذ من الأفواه التي لا تحمل عدد منها الكمامة.

داخل القاعة المخصصة لانتظار المواطنين لتسجيل معلوماتهم قبل الخضوع للتلقيح تتكرر مشاهد غياب الإجراءات الاحترازية للوقاية من فيروس كورونا؛ فرغم وجود إعلان يحث على التباعد الجسدي فإنّ المواطنين يجلسون على الكراسي لصق بعضهم.

اللافت للانتباه أنه في وقت يحرص المواطنون على ترْك مسافة الأمان مع بعضهم داخل قاعة الانتظار، وذلك بتفادي الجلوس على الكراسي التي أُلصقت بها أشرطة ذاتُ لون أحمر وأبيض، ما يعني منْع الجلوس عليها، فإنّ المشرفين على تنظيم العملية يخرقون الإجراءات التي أقرَّتها السلطات الصحية.

يدخل عوْن سلطة إلى القاعة ويقول بعد أن وجد عددا من المواطنين ينتظرون دورهم لتسجيل معلومات وهم واقفون: “الشريفة كْحازي ديري للناس في يْگلسو”..

تتزحزح السيدة في مكانها لتجلس لصْق سيدة أخرى، ويتحرَّك باقي الجالسين من أماكنهم ليجلسوا لصْق بعضهم البعض.

وفي وقت تحذّر وزارة الصحة من حدوث نكسة وبائية، وتتشدّد السلطات في إلزام المواطنين بارتداء الكمامة في الفضاءات العمومية، يجُول عدد من الممرضين والأطر الصحية والأعوان المكلفين بتنظيم عملية التلقيح وسط المواطنين دون ارتداء الكمامة، ومنهم مَن يكتفي فقط بوضعها تحت ذقْنه.

وإضافة إلى عدم احترام إجرائيْ التباعد الجسدي وارتداء الكمامة، ثمّة سلوكيات أخرى داخل مراكز التلقيح تُعدّ من العوامل الرئيسية لانتقال عدوى الإصابة بفيروس كورونا، حيث يتسلم الأعوان المكلفون بتنظيم سيْر عملية التلقيح بطائق التعريف الوطنية من المواطنين يدا ليَد، وتنتقل البطائق بين أيدي الأطر المكلفة بتسجيل المعلومات، ثم الممرضين، في وقت لا تُوضع رهن إشارة المواطنين معقّمات الأيدي.

مصدر الخبر : هيسبريس

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى