مجتمع

“الأساتذة المتعاقدون” يختمون سنة في التدريس لاجتياز امتحان نهاية التكوين

سنة بعد مجاورتهم التلاميذ بالمدارس، يعود الأساتذة المتعاقدون لاجتياز اختبارات التخرج في مركز تكوين الأساتذة، بعد تعميم تواريخ اجتياز امتحانات الأسدس الثاني من نهاية التكوين.

ولاقت الدعوة التي وجهتها مراكز التكوين بجهة الرباط سلا القنيطرة إلى الأساتذة لاجتياز الامتحانات استغرابا، وذلك بالنظر إلى تعيينها لهؤلاء الأطر دون امتحان نهائي يختبر مهاراتهم التكوينية التي تلقوها طيلة السنة.

ومن المرتقب أن يجتاز أساتذة فوج 2020 اختباراتهم نهاية الأسبوع الجاري، بينما ما يزال بحث التخرج غائبا بالنسبة للفوج الراهن والفوج المتخرج قبله.

وتبدو المسؤولية مشتركة بين مراكز التكوين والأساتذة، بعد دورة عادية قاطعها الأساتذة بدعوى عدم التوصل بالأجور، ثم استدراكية قاطعوها أيضا لكونهم في عطلة قانونية، قبل أن تأتي دورة استدراكية استثنائية.

وبررت مصادر من الأكاديميات التأخر الحاصل بظروف جائحة كورونا التي فرضت قيودا كبيرة على تنقلات الناس، كما أربكت مختلف التزامات المواطنين.

عبد الله قشمار، عضو “التنسيقية الوطنية للأساتذة الذين فرض عليهم التعاقد”، قال إن “دعوة الأكاديميات الأساتذة إلى اجتياز امتحانهم في مجزوءات تلقوا فيها تكوينا بعد موسم دراسي كامل، تنم عن مدى فشل التدبير الإداري”.

وأضاف قشمار، في تصريح لهسبريس، أن “المراكز تسعى لاختبار الأساتذة في مجزوءات لم يتلقوا فيها أي دروس، وهذا ما يؤكد فشل التكوين داخل المراكز”.

واعتبر عضو التنسيقية الرافضة للتعاقد أن الامتحانات “تضرب كفاءات الأستاذات والأساتذة الذين تحملوا المسؤولية كاملة داخل الفصول الدراسية، وسهروا على تنزيل الامتحانات الإشهادية بمختلف مراحلها”.

من جهته، حسن جرباح، مدير المركز الجهوي للتربية والتكوين بجهة الرباط سلا القنيطرة، قال إن “السنة الماضية كانت لها خصوصية استثنائية بسبب تفشي الجائحة”.

وأضاف جرباح، في تصريح لهسبريس، أنه “رغم الظروف، فالأساتذة استفادوا من تكوينات عن بعد، تبقت لهم اختبارات نهاية السنة فقط”، معتبرا أن عدم اجتيازها يعود إلى أسباب كثيرة.

من هذه الأسباب، ذكر المسؤول التربوي ذاته “سياقات الجائحة، وعدم توصل الأساتذة بالأجور بداية السنة، ثم الضغط الكبير الذي يصاحب المهنة على امتداد شهور السنة”.

واعتبر المتحدث أنه “رغم دخول الأستاذ إلى قاعة الدرس ومباشرة عمله، فخلال السنة الأولى يكون ما يزال متدربا بقوة القانون، ويستكمل معارفه بشكل عادي”.

مصدر الخبر : هيسبريس

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى