اقتصاد

“عقدة المواد الأجنبية” وصراعات المنافسة تكبل منتجات “صنع في المغرب”

تخوض مصالح وزارية متعددة حملات متواصلة من أجل إقناع المغاربة باقتناء المنتوجات الوطنية، لكنها تصطدم بصور نمطية عديدة تربط “صنع في المغرب” بضعف الجودة والغش في التصنيع.

ويواجه المنتوج المغربي صعوبات عديدة داخل السوق الوطنية، في مقدمتها الهالة التسويقية التي تحظى بها المنتوجات الأجنبية، فيما يتراجع حضور الصنع الوطني في سوق الإشهار والسمعة.

وينادي وزير الصناعة والتجارة حفيظ العلمي على الدوام بضرورة دعم المنتوجات الوطنية واستعادة الثقة بها، مؤكدا ضمان عنصر الجودة، مستدلا بالمنتوجات الطبية المصنعة محليا في فترة جائحة كورونا.

واعتمدت الحكومة المغربية منذ القانون المالي لسنة 2012 تطبيق نظام الأفضلية الوطنية في الصفقات العمومية، وهو الإجراء الذي استفادت منه المقاولات الوطنية التي تقدم عروضا بغلاف مالي يفوق بـ15 في المائة عروض نظيراتها الأجنبية.

وتتوقع حكومة سعد الدين العثماني أن يتم استبدال مواد مستوردة تكلف المغرب حوالي 34 مليار درهم، أي 3400 مليار سنتيم، بمنتوجات وطنية، وذلك ضمن تفعيل الأفضلية الوطنية وتشجيع المنتوجات المغربية في إطار الصفقات العمومية.

بوعزة الخراطي، رئيس الجامعة المغربية لحماية المستهلك، قال إن المنتوج المغربي يواجه معركة استعادة الثقة، موردا أن هذه الأخيرة تكتسب ولا تمنح، وبالتالي من الضروري بذل مجهودات مضاعفة.

وأضاف الخراطي، في تصريح لهسبريس، أن “سؤال الوطنية كبير في هذا الباب”، مسجلا أن “مستورد المنتوجات الأجنبية هو الآخر وطني إذا ما كانت المنتوجات جيدة”.

وأوضح الفاعل الحقوقي المغربي أن “المصنع المغربي عليه إدراك حقيقة أن الزبون هو ضامن الاستمرارية، ومن المهم ضمان جودة المواد التي تصله، وحينها يمكن مناقشة الأثمنة”.

ويشكو المنتوج المغربي من منافسة حادة جدا، وفق الخراطي، خصوصا من الواردات التركية، وغيرها، مسجلا أن إقبال الناس عليها مرتبط بالسعر والجودة، معتبرا أن ذلك دليل على أن الجودة هي المتحكم في السوق.

ورفض الخراطي ربط المشاكل المتراكمة على المنتوجات الوطنية بالمستهلك المغربي، مستدلا بالإقبال الكبير على الطيران المغربي فور خفض أسعار تنقل الجالية صوب أرض الوطن.

مصدر الخبر : هيسبريس

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى