مجتمع

مشروع قانون لإصلاح الجامعة يجلب انتقادات بتكريس التشتيت وضرب المجانية

مشروع جديد من مشاريع إصلاح الجامعة المغربية يواجَه بالرفض من طرف شريحة من أساتذة التعليم العالي؛ فبعد مشروع نظام الباكالوريوس، الذي قوبل بانتقادات كبيرة ورفض لطريقة تنزيله، يواجه مشروع القانون المنظم للتعليمي العالي والبحث العلمي بدوره بانتقادات واسعة.

النقابة الوطنية للتعليم العالي، وهي أكبر النقابات في هذا القطاع، قالت إن مشروع القانون المذكور “يكرس واقع التشتيت والبلقنة الذي يعرفه التعليم العالي من خلال تعدد سلطات الوصاية”.

وأضافت الهيئة ذاتها أن تكريس مشروع القانون المنظم للتعليم العالي لتعدد سلطات الوصاية على قطاع التعليم العالي، يعاكس ما أكدته الأدبيات الرسمية حول هذا الموضوع، انطلاقا من الميثاق الوطني للتربية والتكوين وصولا إلى الرؤية الاستراتيجية، وبالتالي فيه “تعارض فاضح حتى مع المادة 12 من القانون الإطار 51.17”.

وكان مقررا أن تعقد اللجنة المشتركة بين النقابة الوطنية للتعليم العالي والوزارة الوصية على القطاع اجتماعا أمس الاثنين، غير أنه أجل بطلب من الوزارة، قبل أن يتوصل الأساتذة الباحثون عبر وسائط التواصل الاجتماعي بالصيغة الأخيرة للمشروع الوزاري المتعلق بالقانون المنظم للتعليم العالي والبحث العلمي.

وانطلق مسلسل تعديل القانون 01.00 المتعلق بتنظيم التعليم العالي منذ أواخر سنة 2014، وترى النقابة الوطنية للتعليم العالي أن الصيغة الأخيرة لمشروع هذا القانون تتضمن تراجعات كبيرة، منها التراجع التدريجي عن مجانية التعليم العالي.

ويتجلى هذا التراجع، بحسب الهيئة النقابية المذكورة، في إضفاء الصبغة الشرعية على التكوينات بالأداء في إطار ما سمي بالمؤسسات الكفيلة، وهي التكوينات المحدثة بشراكة بين القطاعين العام والخاص، وكذلك إدخال ما وصفته بـ “بدعة الزمن الميسر”.

وترفض النقابة مشروع القانون المنظم للتعليم العالي من منطلقات أخرى؛ إذ ترى أنه سيؤدي نحو الرجوع إلى “التدبير التحكمي للجامعة من خلال وضع كل القرارات بيد مجلس التدبير المكوَّن بالمقاربة المقاولاتية الصرفة واستحضار الهاجس الأمني”.

وعبرت الهيئة ذاتها “بقوة وصرامة عن رفضها البات والمطلق لمضمون صيغة 12 يونيو 2021 لمشروع القانون المنظم للتعليم العالي والبحث العلمي”، داعية الوزارة إلى الإسراع بعقد اجتماع للجنة المشتركة ذات الصلة، “من أجل العمل الجدي والبناء، والعدول عن التسرع وسياسة الاستغفال”.

مصدر الخبر : هيسبريس

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى