مجتمع

الدورة الاستدراكية .. مجموعة نصائح لتجاوز التعثرات في امتحانات الباكالوريا

قدم أحمد حميد، أستاذ التعليم العالي، نصائح لتلاميذ الباكلوريا المقبلين على اجتياز امتحانات الدورة الاستدراكية، قائلا: “الاستدراك ليس انتقاصا من قيمة المترشح وقدراته، وإنما هو فرصة ثانية لتجاوز الكبوة والعثرة، والكل معرض لعثرة في امتحانات الحياة التي لا تنتهي”.

ومن ضمن النصائح التي سردها الأستاذ، ضمن تصريح لهسبريس، ضرورة أن يؤمن المتعلم خلال هذه المحطة بنفسه، ويعزز ثقته بقدراته بعيدا عن أساليب الغش، مؤكدا أن المتعلم الذي يجتاز الاستدراك يحتاج إلى أجواء نفسية محفزة من وسطه وبيئته، وأن يؤمن بفكرة أنه يستطيع أن يحقق الأفضل خلال هذه الفرصة الثانية.

كما قال المختص ذاته إنه “لكي يكون المترشح في حالة استعداد نفسي لهذه المحطة هو مطالب بأن يكون قبل غيره قادرا على تشخيص مواطن الخلل التي كانت سببا في تعثره خلال الدورة العادية”.

وأوضح حميد أن “المترشح مدعو إلى الابتعاد عن التفكير مطلقا في أساليب الغش التي تعثر قدراته العقلية وتشوش عليه نفسيا وتنتقص من قيمته الاعتبارية في حالة ضبطه متلبسا؛ ناهيك عن التعامل مع أجواء الامتحان بشكل طبيعي وتدبير زمن الاختبار، إذ ينبغي ألا يتسرع ولا يخرج من القاعة قبل انتهاء الوقت المخصص للامتحان”.

وشدد المتحدث على ضرورة الانتباه إلى سؤالين أساسيين خلال الامتحان: ماذا أقول؟ وكيف أقوله؟ مردفا: “كثير من المتعلمين يخرجون من قاعة الامتحان فرحين مبتهجين لأنهم أجابوا فقط انطلاقا من المحفوظ ولم يدركوا أن فهم السؤال نصف الجواب، وأنه خلال الامتحان ليس كل شيء يقال، بل يجب ضبط المنهجية والطريقة، إذ إن للامتحان مضمونا وشكلا وكلاهما له الأهمية نفسها”.

ونبه الأستاذ ذاته إلى أن “الامتحان الإشهادي يشبه في ملامحه وطريقة إخراجه فروض المراقبة المستمرة التي ألف المترشح أن يخضع لها على امتداد السنة الدراسية، وبالتالي لا يجب إعطاء المسألة أكبر من حجمها”، مفيدا بأن “المتعلم مطالب بأن يعنى بطريقة إخراج ورقة امتحانه وتنظيمها، لأن ذلك سيساعد المصحح على التعامل بشكل إيجابي معها، على عكس تلك التي تقدم بشكل سيء مع تشطيبات وغيرها”.

ومن ضمن النصائح التي قدمها حميد ضرورة إعمال القدرات العقلية في فهم مطالب الامتحان قبل الشروع في الإجابة، كما يحبذ أن يضع التلميذ تصورا وتصميما لإجابته لتفادي الخروج عن الموضوع، وزاد: “الامتحان كلمة ذات حمولة ووقعها على نفسية المتعلم ثقيل بحكم أن المحيط يهول ويضخم من جسامة المسؤولية الملقاة على عاتق المترشح، فتجد أفراد الأسرة الصغيرة والكبيرة والجيران وأهل الحي والأساتذة وإدارة المؤسسة… كل طرف من هؤلاء يقدح نار الامتحان وينفخ فيها لهيبا”.

كما شدد حميد على أن “تهويل امتحانات الباكلوريا بالخصوص مرده إلى ترسيخ فكرة كونها محطة نحو المستقبل، إذ بدون شهادة الباكلوريا يتوقف المسار في حدود دنيا، ولا يمكن أن يرقى إلى المدارج العليا من التعلم؛ ناهيك عن أن الحصول على الباكلوريا بميزة مقبول أو مستحسن لن يمكنك من ولوج المدارس العليا ذات الاستقطاب المحدود”، وتابع: “بناء عليه ينظر للامتحان على أنه حرب والحرب خدعة؛ فعديد هم التلاميذ الذين يؤمنون باستعمال الأسلحة المشروعة وغير المشروعة لانتزاع معدل عام يرضونه، يؤمنون بأن الغاية تبرر الوسيلة. ومن المؤسف أن هذه الأجواء المشحونة هي التي يخوض فيها أبناؤنا امتحانات الباكلوريا”.

وختم حميد: “الامتحانات هي محطة تكوينية ضرورية تسبق كل تعليم وتعلم وتواكبهما لقياس حجم التحصيل ومراجعة جوانب كثيرة في المنظومة والعمل على تطويرها وتجويدها، غير أن الأمر زاد عن حدوده وأصبح المترشح هو المركز الذي تسلط عليه الأضواء أكثر من سواه”.

مصدر الخبر : هيسبريس

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى