مجتمع

تسوية أوضاع الموظفين حاملي الشهادات تتفاوت بين القطاعات الحكومية

في الوقت الذي يسود تذمر في صفوف الموظفين حاملي الشهادات والديبلومات ببعض القطاعات الحكومية لعدم تسوية وضعيتهم الإدارية والمالية، خاصة في قطاعي التربية الوطنية والجماعات الترابية، تنخرط قطاعات حكومية أخرى في تسوية وضعية موظفيها.

قطاع التعليم العالي والبحث العلمي من القطاعات التي تنكب على تسوية وضعية موظفيها، وهو ما تؤكده رسالة موجهة من طرف الوزير المنتدب المكلف بالقطاع إلى رئيس جامعة محمد الأول بوجدة، تحمل تذكيرا بخصوص إحصاء الموظفين الحاصلين على الشهادات الجامعية.

وطالب الوزير، في الرسالة التي تحمل تاريخ 10 يونيو الجاري، بتحيين اللائحة الاسمية للموظفين الحاصلين على الديبلومات أو الشهادات الجامعية غير تلك التي تم توظيفهم بها، وموافاة مديرية الموارد البشرية بها قبل العشرين من الشهر الجاري.

وزارة الداخلية بدورها تستعد لتسوية الوضعية المادية لحاملي شهادة الإجازة إلى حدود 31 دجنبر 2010؛ إذ وجه الوزير الوصي على القطاع مراسلة إلى الولاة والعمال، الجمعة، دعاهم فيها إلى موافاة الوزارة بلائحة الأعوان المستوفين للشروط الواردة في منشور مشترك مع وزارة الاقتصاد والمالية وإصلاح الإدارة، مع الكلفة الإجمالية الخاصة بكل جماعة ترابية.

وبينما سوّت قطاعات حكومية مثل العدل والمالية والفلاحة وضعية موظفيها حاملي الديبلومات أو الشهادات، ما زال موظفون من الفئة نفسها ينتظرون تسوية وضعيتهم، منهم موظفو وزارة التربية الوطنية، رغم أن الأخيرة توصلت إلى اتفاق بشأن ذلك مع النقابات في الحوار الاجتماعي القطاعي، لكنّه لم يفعّل إلى حد الآن.

عبد الوهاب السحيمي، المنسق الوطني للتنسيقية الوطنية لحاملي الشهادات بوزارة التربية الوطنية، اعتبر أن الموظفين في قطاع التعليم هم أولى بالاستفادة من الترقية بالشهادة وتغيير الإطار، موردا أن عدم الاستجابة لهذا المطلب، “ظلم وحيف، لأننا نحن القطاع الأول الذي توظف فيه الشهادات في المهنة”.

ويؤكد هؤلاء الموظفون أن تمكينهم من الترقية وتغيير الإطار لن يحسّن وضعيتهم فحسب، بل سينعكس إيجابا على مهنتهم وعلى جودة المدرسة العمومية؛ ذلك أن تحصيل شهادات جامعية هو بمثابة تكوين مستمر وتعميق لمعارف الأستاذ في التخصص الجامعي الذي اختاره، علما أن التكوين المستمر الذي كانت تقدمه الوزارة توقف منذ 2012.

“هؤلاء الأساتذة يقومون بالتكوين المستمر من مالهم الخاص، ويطورون مستواهم المعرفي ويبذلون جهودا في سبيل الحصول على شهادات عليا موازاة مع أداء عملهم”، يقول السحيمي في تصريح لهسبريس، مضيفا أن “الغريب في الأمر هو أن وزارة التربية الوطنية تكلف هؤلاء الأساتذة بالتدريس خارج الإطار بناء على الشهادات التي يتوفرون عليها، لسد الخصاص في التعليم الثانوي، ولكنها ترفض تسوية وضعيتهم، وعندما ينتفي الخصاص تعيدهم إلى التدريس في التعليم الابتدائي والإعدادي”.

وكان الموظفون حاملو الشهادات والديبلومات بالجماعات الترابية قد أعلنوا بدورهم عن خوض سلسلة من الأشكال الاحتجاجية، تتمثل في مقاطعة الإشراف على صناديق الاقتراع في الانتخابات التشريعية والجماعية وخوض اعتصام ليومين أمام المديرية العامة للجماعات المحلية بالرباط، قبل أن تدعو وزارة الداخلية إلى تسوية وضعية الحاملين منهم لشهادة الإجازة إلى حدود 31 دجنبر.

مصدر الخبر : هيسبريس

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى