جهات

طنجة تحافظ على الموروث اليهودي المغربي وتعيد “أسماء أصلية” إلى الأزقة

في إطار برنامج تأهيل وتثمين المدينة العتيقة لطنجة، تؤهّل مجموعة من المواقع اليهودية المغربية بالمدينة، وتعاد أسماء أحياء إلى أصلها، بعد التغيير الذي طال أسماءها اليهودية في وقت سابق.

وخلال هذا المشروع المستمر، سبق أن استقبل محمد مهيدية، والي جهة طنجة تطوان، سيرج بيرديغو، الأمين العام لمجلس الطوائف اليهودية بالمغرب، متم شهر ماي الماضي، مع بعثة من الطائفة اليهودية بطنجة حول مجموعة من مشاريع الطائفة.

وتندرج إعادة التأهيل والتثمين هذه ضمن الطور الثاني من إعادة تهيئة التراث اليهودي المغربي بالمملكة، وتمس عددا من المدن، من بينها طنجة.

في هذا السياق يقول بيرديغو إن هذا المشروع يؤهّل بِيَعا، ويعيد أسماء أصلية لأزقة بطنجة، ويعدّ متحفا خاصا بالتراث اليهودي في طنجة، وسيفتح في إطاره مطعم يهودي.

ويزيد بيرديغو، في تصريح لجريدة هسبريس الإلكترونية، “تحقق تأهيل بَيعتين، في إطار المبادرة الملكية، والبَيعة التاريخية لطنجة ستفتح للعموم من أجل زيارتها، ويعدّ الآن متحف جديد للتراث اليهودي المغربي الطنجاويّ بإحدى البِيَع، وسيكون فيه معرض دائم، ومعارض مؤقَّتة”.

ويضيف المصرّح “نأمل انتهاء هذا خلال 10 شهر، وأن نقدّمه في افتتاح رسمي”، كما يتحدث عن افتتاح “مطعم لاستقبال الزوّار اليهود، وأصدقائنا المسلمين أيضا”.

ويؤكّد بيرديغو أن ما يحدث في بعض أزقة طنجة “ليس تغييرا للأسماء، بل إعادة للأسماء الأصلية، اليهودية، في لوحات تشوير جديدة، مع إشارة إلى الأسماء التي كانت قبل إعادة الأسماء الأصلية للأحياء.”

وحول اللقاء السابق مع والي طنجة، يقول الأمين العام لمجلس الطوائف اليهودية بالمغرب إن “الحديث كان ممتازا”، ودار حول “الإرادة في إنقاذ جزء من التراث المشترك بمدينة طنجة، التي كانت لليهود فيها أهمية لمدة قرون”.

ويسجل بيرديغو أن المرحلة الأولى لإعادة تأهيل التراث الثقافي اليهودي المغربي “بدأت في 2010 وانتهت في 2018، وهذه مرحلة ثانية من إعادة تأهيل التراث اليهودي المغربي”، ومن بين ما أهِّلَ في إطار أعمالها المتواصلة: بَيعة الجديدة، وقبور وبَيعَة وجدة الكبيرة، مع تأهيل مستمرّ لبَيعة أخرى بالجديدة، والمقبرة التاريخية بمكناس.

ويجمل الأمين العام لمجلس الطوائف اليهودية بالمغرب بالقول في ختام تصريحه لـ هسبريس: “بأوامر وتوجيهات ملكية، وفي علاقة بوزارتي الثقافة والداخلية، نعمل برؤية واضحة، من أجل حفظ التراث الثقافي اليهودي المغربي، الذي نحتفظ به، ونعيد تأهيله، ونبرز جزءا من تراثنا الوطني، والحضارة المغربية التي تستحق أن تُعرَف في العالم؛ لأنها متفرّدة جدا، ومتميزة، وتحمل رسالة أمل”.

مصدر الخبر : هيسبريس

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى