خارج الحدود

هل يخدم تعيين 3 وزيرات إسرائيليات من أصول مغربية مصالح المملكة؟

مجددا، يجد المغرب نفسه ممثلا في الحكومة الإسرائيلية؛ هذه المرة من بوابة النساء حصرا، بعدما تولت ثلاث إسرائيليات من أصول مغربية ثلاث حقائب وزارية في الحكومة الجديدة، تتعلق بـ”المساواة الاجتماعية” و”الطاقة” و”السياحة”.

ومنح الكنيست الإسرائيلي، الأحد، الحكومة الجديدة برئاسة نفتالي بينيت، زعيم حزب “يمينا”، الثقة، وقد تشكلت من ائتلاف يضم ثمانية أحزاب بمرجعيات سياسية مختلفة.

والوزيرات الإسرائيليات من أصول مغربية هن ميراف كوهين (المساواة الاجتماعية)، وكارين الحرار (الطاقة)، ويفعات شاشا بيتون (مغربية عراقية) (السياحة).

وتبدي فعاليات مغربية عديدة رغبتها في استثمار استئناف العلاقات بين المغرب وإسرائيل من أجل ضمان حضور أكبر للأجندة المغربية على مستوى العمل الحكومي الإسرائيلي، خاصة في ظل وجود وزيرات من أصول مغربية.

في المقابل، تقلل تيارات أخرى من أهمية هذا الأمر، مستدلة بكون التعاطي الرسمي بين البلدين محكوم بالمنفعة والمصالح ولا مكان فيه للأصول التاريخية.

منير كجي، فاعل أمازيغي، اعتبر تولي ثلاث مغربيات حقائب وزارية في الحكومة الإسرائيلية الجديدة أمرا يحمل دلالات رمزية عديدة، و”يعكس تجذر المغاربة في الحياة السياسية الإسرائيلية وقدرتهم على الاندماج في المجتمع الإسرائيلي”.

وذكر كجي، في تصريح لهسبريس، أن مغربية أصولها من الدار البيضاء ترشحت للرئاسيات الإسرائيلية، موردا أن أعداد الجالية هناك لا يمكن الاستهانة بها.

وقال المتحدث إن الحضور المغربي في الحكومة الإسرائيلية كان في وزارات لها ثقلها، مثل الدفاع والثقافة والسياحة والاقتصاد، مضيفا أن “ترسيم العلاقات قد يكون دافعا لهؤلاء الوزيرات من أجل خدمة مصالح المغرب”.

وأردف كجي أن الحضور المغربي في إسرائيل لا يقتصر على السياسة وحدها، بل يمتد إلى عالم الأعمال كذلك، مشيرا إلى أن “المعطى السياسي جديد، يأتي بعد سنوات من الاشتغال في التجارة فقط، وهذه ميزة الجيل الجديد”.

بدوره، حسن بلوان، أستاذ باحث في العلاقات الدولية، أبرز أن العلاقات المغربية مع إسرائيل لا تنبني على الوزراء في الحكومة، بل تتوطد من خلال عشرات الآلاف من اليهود المغاربة داخل إسرائيل، منهم الوزراء والمسؤولون في الدبلوماسية والجيش والأمن، وأغلبهم رؤساء بلديات يؤثرون في صناعة القرار الإسرائيلي، مما يساهم في تثمين الروابط بين اليهود المغاربة ووطنهم الأم.

وقال بلوان، في تصريح لهسبريس، إن العلاقات المغربية الإسرائيلية “يمكن أن تستفيد أكثر من وجود مغاربة في الحكومة الإسرائيلية الجديدة، ومن المتوقع أن يستثمر ذلك الحضور في دعم التنسيق المشترك في مجموعة من القضايا”.

وخلص الأستاذ في العلاقات الدولية إلى أن تعيين حكومة جديدة في إسرائيل وضمن أعضائها وزراء من أصول مغربية، “سيساهم بلا شك في تعضيد العلاقات مع المغرب، والدفاع عن مصالحه الاستراتيجية أمام الدول الكبرى الحليفة لإسرائيل، وفي مقدمتها قضية الصحراء المغربية”.

مصدر الخبر : هيسبريس

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى