مغاربة العالم

قضية فاطمة وعثمان تعيد وضعية أطفال “مغاربة داعش” إلى الواجهة

تتأزم وضعية أطفال “داعش” الذين يعيشون حالة تشرد وهشاشة أكثر مع تجاهل السلطات المغربية مطالب ترحيلهم إلى أرض الوطن؛ ففي آخر فصول هذه المعاناة، استمرار إغلاق المنافذ الجوية في وجه الأطفال العالقين في تركيا، خصوصا بعد اعتقال ذويهم في السجون السورية والعراقية.

وتشير معطيات حصلت عليها هسبريس إلى وجود طفلين لا يتجاوز عمرهما خمس سنوات في الأراضي التركية، بعدما حاولت والدتهما الالتحاق بزوجها الذي قرر الذهاب إلى الأراضي السورية في تاريخ الرابع والعشرين من أبريل 2014، حيث تم التغرير به من طرف بعض الجهات.

وتوضح المصادر أن “المعني بالأمر اصطدم بواقع مرير هناك، واضطر إلى العمل في التجارة في انتظار أن تتاح له الفرصة للعودة إلى أرض الوطن؛ غير أنه لم يتسن له ذلك بسبب اعتقاله واحتجازه من طرف القوات السورية الديمقراطية بتاريخ العشرين من فبراير 2019 وتوفيت ابنته هناك بسبب تلوث الماء والأكل هناك”.

وعلى إثر ذلك، قامت زوجته بالالتحاق، رفقة طفليها المتبقيين عثمان بن حمدان وفاطمة بن حمدان، بتركيا حيث تعيش هناك منذ أزيد من سنتين.

وقال عبد اللطيف وهبي، الأمين العام لحزب الأصالة والمعاصرة، إن “هذا الملف تتم معالجته من طرف السلطات المغربية إسوة بباقي الشباب المغاربة المعتقلين في سجون الأكراد وسوريا والعراق، من أجل ترحيلهم ومحاكمتهم بوطنهم”.

وأوضح وهبي، في ملتمس موجه إلى كل من وزير الداخلية ووزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، أن “مصطفى بن حمدان، والد عمر بن حمدان (المعتقل في سجون سوريا)، قام بإعداد جميع الوثائق التي تثبت حق الطفلين عثمان وفاطمة في العودة إلى أرض الوطن؛ كالحالة المدنية وتواريخ الازدياد وغيرها من الوثائق”.

ودعا وهبي، النائب البرلماني رئيس المهمة الاستطلاعية للمغاربة العالقين بالعراق وسوريا التي شكلتها لجنة الخارجية بمجلس النواب، في المراسلة ذاتها، الجهات المعنية إلى “أخذ بعين الاعتبار الوضع الإنساني الذي يعيشه الطفلان عثمان وفاطمة، نلتمس منكم إعطاء تعليماتكم للشؤون القنصلية من أجل تسهيل عودتهما إلى أرض الوطن”.

وتؤكد السلطات المغربية أن “280 مغربية رفقة 391 طفلا يوجدون في بؤر التوتر في الشرق الأوسط”، مضيفة أن “هناك جهودا من المغرب للتدخل”؛ بينما أوردت تركيا أنها تحتفظ بعدد من نساء “داعش” المغربيات اللواتي فررن من ويلات الاحتجاز والأسر في مناطق النزاع.

وتنتظر المغربيات العائدات من “داعش” إجراءات أمنية وقانونية عديدة من أجل ضمان إدماجهن وإعادة تأهيلهن اجتماعيا ومواكبتهن النفسية والصحية، خصوصا من خلال إدماج أطفالهن في المنظومة التربوية والتعليمية، وتسهيل حصولهن على الوثائق الإدارية اللازمة.

مصدر الخبر : هيسبريس

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى