فن وثقافة

فعاليات بحثية بأكادير‬ تحتفي بعطاءات المازوني

نظم مركز أزايكو للدراسات والأبحاث في التاريخ والعلوم الاجتماعية، بشراكة مع شعبة التاريخ والحضارة بكلية الآداب والعلوم الإنسانية بأكادير، أمس الخميس، نشاطا علميا خصص لتكريم الدكتور محمد المازوني، الذي يعد مرجعا أساسيا للطلاب والباحثين في قضايا التصوف والتاريخ الديني.

وحصل المازوني على دكتوراه الدولة في التاريخ حول موضوع “الزاوية والمخزن.. دراسة في علاقات المنظومة المخزنية بالجهاز الصوفي” بجامعة محمد الخامس في الرباط سنة 2002 بميزة حسن جدا؛ فيما نال دبلوم الدراسات العليا في التاريخ بالجامعة عينها سنة 1987، بالإضافة إلى دبلوم الدراسات الجامعية العليا سنة 1984، إلى جانب حصوله على دبلوم المدرسة العليا للأساتذة بالرباط سنة 1980، وإجازة أخرى في التاريخ الحديث سنة 1979.

ودرس الأستاذ الجامعي السابق بكلية الآداب والعلوم الإنسانية بأكادير، الذي أحيل على التقاعد الإداري، مجموعة من المواد والوحدات لفائدة الطلبة؛ بينها علم التاريخ ومناهجه، مؤسسة الزاوية، مناهج البحث العلمي، المدارس التاريخية، أصول التصوف المغربي، دينامية التصوف المغربي، تاريخ أوروبا المعاصر، العثمانيون، تاريخ السعديين، تاريخ النهضة الأوروبية.

ونشر الباحث المغربي المحتفى به الكثير من الأعمال الأكاديمية، خلال مسيرته العلمية؛ بينها مؤلف “سيرة أيت أومغار.. من المنقبة إلى التاريخ”، و”من قضايا التصوف المغربي”، و”دراسات تاريخية: قضايا ومراجعات”، و”دراسات في التاريخ ومناهج البحث”، بالإضافة إلى إسهاماته المهمة بالعديد من المجلات الفكرية والثقافية بالمغرب وخارجه.

وفي هذا الصدد، قال رشيد أزلف، رئيس مركز أزايكو للدراسات والأبحاث في التاريخ والعلوم الاجتماعية، إن “حفل التكريم في حق الأستاذ محمد المازوني يأتي لاعتبارات عديدة؛ أولها كونه أقدم أستاذ في الشعبة والكلية، وثانيها مساهمة المركز في ترسيخ ثقافة الاعتراف؛ خاصة أن الأستاذ تكون على يده أجيال من الباحثين والطلبة ويتميز بعلاقاته الإنسانية والاجتماعية مع فئات الطلبة”.

وأضاف أزلف، في تصريح لجريدة هسبريس الإلكترونية، أن “منظمي اللقاء خصصوا كتابا للباحث يتضمن 17 مقالا علميا يصب باتجاه مجال اشتغاله المتمثل في دينامية التصوف”، مبرزا أن “اللقاء كان مناسبة للاعتراف بفضائل الأستاذ المازوني على الشعبة والكلية ومحطيهما، خاصة بمناطق سوس والصحراء ودرعة”.

وتابع المتحدث بأن “الأستاذ المازوني يتوفر على إصدارات بحثية كثيرة تعكس مساره الحافل بالإنتاج والعطاء الأكاديمي، حيث يشتغل في العديد من المختبرات الدولية، خاصة بفرنسا وسويسرا ولبنان وغيرها، بالإضافة إلى عضويته النشيطة بالجمعية المغربية للبحث التاريخي التي ساهم في تأسيسها”.

من جانبه، لفت البشير أبرزاق، أستاذ التاريخ والحضارة بكلية الآداب والعلوم الإنسانية بأكادير، إلى أن “النشاط العلمي يحتفي بالدكتور محمد المازوني بمناسبة إحالته على التقاعد الإداري في السنة الماضية، نظرا إلى كونه أحد أعمدة كلية الآداب والعلوم الإنسانية بأكادير، وأحد مؤسسي الدرس التاريخي بجامعة ابن زهر، وأحد بناة شعبة التاريخ والحضارة بالجامعة”.

وذكر أبرزاق، ضمن تصريحه، بأن “الباحث المازوني كان من بين الأوائل الذين درسوا بشعبة التاريخ والحضارة سنة 1984″، ليردف بأن “اللقاء عرف توقيع كتاب مهدى إليه حول موضوع الدراسات في “تاريخ التصوف بالجنوب المغربي.. الأصول النظرية والممارسات العملية”؛ وذلك انسجاما مع اهتمامه العلمي بالتصوف، ترسيخا لثقافة الاعتراف التي رسختها العديد من الجامعات المغربية”.

مصدر الخبر : هيسبريس

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى