مجتمع

“التصويت العقابي” يُقهقر “نقابة العدالة والتنمية” في قطاعات اجتماعية حساسة

تراجع حضور نقابة الاتحاد الوطني للشغل بالمغرب، الذراع النقابي لحزب العدالة والتنمية، في عديد من القطاعات؛ فقد سجلت المركزية نتائج ضعيفة في انتخابات ممثلي الموظفين في اللجان الثنائية متساوية الأعضاء لسنة 2021.

واندحرت النقابة بشكل قوي في قطاعات اجتماعية حساسة، مثل التعليم والصحة، لكنها ظلت مستقرة في قطاعي الإسكان والاتصالات، لتتذبذب بذلك صورة النقابة التي اكتسحت قطاعات عديدة في الانتخابات السابقة.

وشكل تواجد حزب العدالة والتنمية في الحكومة لعشر سنوات حجر عثرة أمام حضور النقابة على المستوى الاجتماعي، حيث برزت نداءات كثيرة تطلب “التصويت العقابي” ضدها.

وتقلص حضور المركزية في قطاع الصحة، الذي شهد اكتساحا من المستقلين، فيما عرف قطاع التعليم صعودا قويا للجامعة الوطنية للتعليم (التوجه الديمقراطي)، والجامعة الوطنية للتعليم (الاتحاد المغربي للشغل).

عبد الغني الراقي، الكاتب العام للنقابة الوطنية للتعليم، التابعة للكونفدرالية الديمقراطية للشغل، قال إن “تراجع نقابة حزب العدالة والتنمية أمر عادي ومنطقي، بالنظر إلى المسؤولية الحكومية التي تولاها الذراع السياسي لعشر سنوات”.

وأضاف الراقي، في تصريح لهسبريس، أن “هذه المعطيات كانت عادية وسبق أن سجلت بخصوص الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية هو الآخر”، مؤكدا أن “السياسة تؤثر كثيرا على الانتخابات المهنية”.

وأوضح المتحدث أن “غضب الشغيلة على التدبير الحكومي واضح، لكن الغريب هو استمرار تصويت بعض الأعضاء لهذه النقابة، والغرض هنا لا يخرج عن الانتهازية والمصالح الشخصية”.

وأردف الراقي أن “الحقل الاجتماعي نضالي بامتياز”، مسجلا أن “المفترض في أي نقابة تمتد نحو حزب جرب الحكم وكانت نتيجته هزيلة، أن تلاقي الرفض التام”.

من جهته قال أنس الدحموني، عضو الأمانة العامة للاتحاد المغربي للشغل بالمغرب، إن “الحديث عن تراجع أمر صعب؛ فالواقع أفرز تقدما في قطاعات وتراجعا أو استقرارا في أخرى”، موردا: “هناك توازن”.

وأوضح الدحموني، في تصريح لهسبريس، أن “الهدف الأساسي هو ضمان التمثيلية المحددة في القانون، ومن المهم ضمان توازن بين القطاعين العام والخاص”.

وأشار المتحدث إلى أن أعضاء الاتحاد الوطني للشغل بالمغرب ليسوا جميعا أعضاء في حزب العدالة والتنمية، مبرزا أن “الاشتغال داخل الاتحاد المغربي للشغل محكوم بالتدافع بين تنظيمات عديدة ومستقلين كذلك”.

مصدر الخبر : هيسبريس

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى