مجتمع

هل تتجه الحكومة إلى فرض رسوم على “المترشحين الأحرار” لاجتياز الباكالوريا؟‎

لمواجهة غيابات مرشحي البكالوريا الأحرار التي تزداد خلال كل امتحان، تقترح فعاليات تربوية فرض رسوم على مترشحي “الباك” الأحرار، تلزمهم على الحضور لاجتياز الامتحان الوطني؛ وذلك بعد تسجيل غياب جماعي بلغ هذه السنة 40 في المائة من النسبة العامة للمرشحين الأحرار.

ويشكل غياب التلاميذ الأحرار عن الامتحان الوطني، خاصة خلال اليوم الثاني للباكالوريا، هاجسا للسلطات الحكومية والفعاليات التربوية التي تفكر جليا في مقترح فرض رسوم على المترشحين الأحرار للتسجيل في امتحانات الباكالوريا؛ وهو ما وقف عنده سعيد أمزازي، وزير التربية الوطنية والتكوين المهني والتعليم العالي.

ولم يحضر جميع المترشحين الذين قاموا بالتسجيل القبلي إلى قاعات الامتحان لاجتياز امتحانات الباكالوريا؛ وهو ما أكده أمزازي، الذي اعتبر أن “هذه النقطة مزعجة، ويجب التفكير في طريقة لتفادي تسجيل الغيابات”.

وقال الوزير ذاته بأن “كان هناك مقترح يقضي إلى فرض رسوم على المترشحين الأحرار لاجتياز الباكالوريا، وهو ما سيحتم عليهم الحضور لاجتياز الامتحان الوطني”.

مصطفى التاج، الخبير التربوي والفاعل السياسي، قال، في تصريح لجريدة هسبريس الإلكترونية، إن “التعليم حق وواجب على الدولة، بالتالي هذا الأمر يتعلق بحق من حقوق المواطن المغربي، وأسمى وثيقة قانونية في البلاد تنص على الحق في التعليم”.

واعتبر التاج أنه “مفروض من الدولة أن توفر التعليم لأبناء الوطن لا أن تفرض رسومات على أبناء الشعب”، مبرزا أن “الوزير أمزازي اعتاد على خرق مبدأ “مجانية التعليم”، حيث سبق له لما كان في رئاسة جامعة محمد الخامس أن فرض على الطلبة الموظفين رسوم التسجيل، وهذا أمر مؤسف للغاية”.

وشدد الخبير ذاته على أن “الجامعة الوحيدة في المغرب التي تفرض رسوما على الطلبة هي جامعة محمد الخامس التي كان يرأسها أمزازي، واليوم يلوح بإمكانية فرض رسوم للتلاميذ المرشحين لاجتياز امتحانات الباكالوريا التي كانت مفتوحة طوال الأعوام السابقة”.

وأوضح التاج أنه “لا يعقل فرض رسومات على الطلبة والتلاميذ، حيث إن البلاد في أزمة بسبب تداعيات “كوفيد 19″؛ ومعروف أن الفئات التي تترشح لاجتياز “الباك” هي فئات هشة تحاول الولوج إلى صفوف الجامعة لتحسين وضعها العلمي والمعرفي وتحسين الوضعية الاجتماعية”.

وتابع المتحدث ذاته: “هذه عنصرية تستهدف طلبة وتلاميذ يعيشون وضعا اجتماعيا صعبا يبحثون عن فرصة لتأهيل مسارهم المعرفي والمهني”، مبرزا أن “القرار الوزاري قد يكرس الهشاشة والتمييز وسط المغاربة”.

مصدر الخبر : هيسبريس

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى