فن وثقافة

شراكة أكاديمية المملكة ووزارة الثقافة تعزز حضور المغرب في الموسوعات الرقمية

في سبيل تثمين غنى التراث الوطني بمختلف أصنافه وروافده وتعزيز العرض الثقافي المغربي وأساليب تقديمه، وقعت أكاديمية المملكة المغربية ووزارة الثقافة والشباب والرياضة اتفاقية شراكة، من بين ما تنص عليه “إحداث جائزة وطنية سنوية لأفضل المنشورات الثقافية المغربية على الموسوعات الرقمية التشاركية”.

ووقعت هذه الاتفاقية الإطار للشراكة الثقافية وتثمين الأعمال الفكرية، الأربعاء، بمقر أكاديمية المملكة بالعاصمة الرباط، بحضور وجوه بارزة تحمل مسؤوليات في قطاعات الثقافة وحفظ الذاكرة الوطنية وحقوق الإنسان.

وتقصد هذه الاتفاقية أيضا تشجيع طلاب الجامعات وموظفي الوزارة الوصية على قطاع الثقافة والمؤسسات التابعة لها والأكاديمية على “الاستئناس بأفضل أساليب الاستخدام، وعلى المساهمة الفعالة في الموسوعات الرقمية التشاركية”. كما تسعى إلى “مواكبة ظهور ممارسات ثقافية ورقمية جديدة، وتشجيع دمقرطة الثقافة، وتعزيز الغنى الثقافي والرمزي الوطني بلغات مختلفة”.

وتأتي هذه الاتفاقية بعد إقرار القانون الجديد القاضي بإعادة تنظيم أكاديمية المملكة المغربية، الذي ينص على أن من بين مهامها “التعريف بمقومات الهوية الوطنية بكل مكوناتها وروافدها، ونشر القيم والمبادئ الكونية المرسخة للحوار بين الثقافات والحضارات”، و”الإسهام في الأعمال الرامية إلى التعريف بالموروث الفكري والثقافي للحضارات الإنسانية بمختلف أطيافها، والحضارة المغربية منها على الخصوص، في إطار برامج ومشاريع خاصة أو مشتركة مع الهيئات والمؤسسات الوطنية أو الأجنبية أو الدولية التي تسعى إلى تحقيق أهداف مماثلة”.

في هذا الإطار، يقول عبد الجليل لحجمري، أمين السر الدائم لأكاديمية المملكة المغربية، إن حفل التوقيع الذي تستقبله الأكاديمية “مشروع وطني حضاري”، يفتح جسور “التعاون الفكري”، ويأتي بعد قانون إعادة هيكلة الأكاديمية الذي نص على عملها من أجل صون الهوية الوطنية ونشر القيم الكونية.

ويضيف لحجمري، في كلمته التي سبقت التوقيع على اتفاقية الشراكة، أن هذا المشروع يعمل لتحقيق الطموح الملكي، الذي يعتبر “تراثنا جهاز مناعة لأجيالنا، وجسرا متينا للعبور بذاتيتنا الثقافية وهويتنا الحضارية لغد متوهج”، مع مواكبة الثورة الرقمية وتطورات العالم المعاصر.

كما يطرح أمين السر الدائم لأكاديمية المملكة أهمية هذا المشروع في تفنيد “الافتراءات التي تطال تاريخ وثقافة المغرب، دون أن تكون مستندة على أي مناهج ومقاربات علمية”.

ويزيد لحجمري: “اخترنا مع الوزارة الانكباب على محتويات الموسوعات الرقمية العالمية حول تراثنا الوطني”، و”نعمل على أن تنظم سنويا جائزة وطنية للمنجز الثقافي الرقمي”، في سبيل تيسير “ولوج مجتمع المعرفة”.

بدوره، وصف عثمان الفردوس، وزير الثقافة والشباب والرياضة، حفل التوقيع بـ”اللحظة المتميزة والمهمة جدا”، مضيفا أن فيها تنزيلا للتعليمات الملكية المتوجهة نحو المساهمة في دمقرطة الثقافة المغربية. كما يسجل أن فيها تنزيلا لتوصيات مؤسسات؛ مثل المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي، الذي أوصى بإدماج الشباب بالوسائل الرقمية في هذا المجال.

ويجسد المشروع، وفق الوزير الوصي على قطاع الثقافة، الطموح الكبير للأكاديمية لتوسيع دائرة الثقافة والتراث المغربي المادي واللامادي وتملك المغاربة، خاصة الشباب منهم، لهذا التراث ولهذه الهوية، في وقت تشكل فيه الوسائل الرقمية وسيلة إيصال الطابع الكوني لهذا التراث.

وتحدث الفردوس عن برنامج تكوين موظفي وزارة الثقافة والمؤسسات المرتبطة بها، مثل المركز السينمائي المغربي والمكتبة الوطنية للمملكة ومدرسة الفنون الجميلة بتطوان ومسرح محمد الخامس، واصفا هذا الأمر بكونه “سيعطي طابعا عمليا لهذا المشروع”.

كما عبر المسؤول الحكومي، في الكلمة ذاتها، عن عزم الوزارة الوصية وأكاديمية المملكة المغربية إدماج الموسوعات الرقمية التشاركية بالأمازيغية عندما تنشأ.

مصدر الخبر : هيسبريس

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى