خارج الحدود

النموذج التنموي الجديد للمغرب يُلهم الأردن في عملية الإصلاح السياسي

دينامية سياسية بارزة للأنظمة الملكية الإقليمية في ظل التحديات متعددة الأبعاد بالمنطقة؛ فبعد تشكيل المملكة المغربية للجنة مكلفة بصياغة النموذج التنموي الجديد، سارت المملكة الهامشية الأردنية على النحو نفسه، من خلال تكوين لجنة مشابهة تعهد إليها مهمة تحديث المنظومة السياسية للبلاد.

واستلهمت العاصمة الأردنية اللجنة الجديدة من منجزات نظيرتها المغربية، حيث تتشكل من 92 عضوا تحت إشراف مباشر للعاهل عبد الله الثاني، قصد إعادة النظر في مختلف التشريعات الناظمة للإدارة المحلية، بالإضافة إلى تهيئة البيئة التشريعية والسياسية الضامنة لدور الشباب والمرأة في الحياة العامة.

وتعتمد اللجنة الأردنية المنهجية نفسها التي وظفتها “لجنة بنموسى” أثناء إعداد مضامين التقرير النهائي، متمثلة في إعمال المقاربة التشاركية مع الهيئات السياسية والنقابية والحقوقية والمدنية، بغية تقريب وجهات النظر المختلفة بشأن عملية الإصلاح السياسي المرتقبة.

وبالنسبة إلى محمد شقير، الباحث السياسي، فإن “اللجنة المشتركة بين البلدين يمكن تفسيرها بتشابه النظامين المغربي والأردني، من حيث محورية المؤسسة الملكية وأهمية دور الملك في تسيير البلدين، بالإضافة إلى الروابط الشخصية والتاريخية والعائلية بين النظامين”.

وأورد شقير، في تصريح لجريدة هسبريس الإلكترونية، أن “السلطتين تعملان على خلق لجان يراد منها وضع تصورات معينة، يتم تجسيدها في اللجان المنشأة”، كاشفا أن “المغرب سبق أن فعّل ذلك من خلال تقرير الخمسينية ثم لجنة وضع الدستور، والآن مع لجنة النموذج التنموي”.

وأوضح الباحث السياسي أن “اللجنتين تأسستا بإرادة ملكية، وتتكلفان بالتباحث والتشاور مع كل الفعاليات لإضفاء نوع من الشرعية على التصورات العليا، قصد تفادي الانتقادات التي تذهب باتجاه انفرادية وأحادية التصورات الملكية؛ وهو ما يتم دحضه بتكليف اللجان التي تعقد لقاءات متواصلة مع الفعاليات السياسية والاقتصادية والنقابية”.

وأكد شقير أن “اللجان الملكية لها دور استشاري وتفاعلي مع مختلف الفعاليات، حيث تندرج في إطار سعي المؤسسة الملكية إلى تجديد نفسها، والبحث عن صيغ إعادة الإصلاح على الصعيد السياسي أو الاقتصادي”، مردفا بأن “اللجنة الملكية يمكن أن نراها أيضا في النظام السعودي، الذي يعكف على تنفيذ رؤية 2030؛ ومن ثم، فإن الأنظمة الملكية تتشابه من حيث اعتماد الآليات واللجان”.

مصدر الخبر : هيسبريس

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى