خارج الحدود

الأمم المتحدة تنتقد انتهاك إسبانيا حق طفل مغربي في مليلية المحتلة

قالت لجنة حقوق الطفل التابعة للأمم المتحدة إن إسبانيا انتهكت حق طفل مغربي في الثامنة من عمره في التعليم، في مدينة مليلية المحتلة، بسبب التأخر في السماح بالتحاقه بمدرسة حكومية، رغم تأكيد إقامته بالثغر المحتل.

وكان هذا الطفل الذي لم تذكر الأمم المتحدة اسمه ولد لأم مغربية في مدينة مليلية المحتلة عام 2013، ويعيش هناك منذ ذلك الحين.

وبدأت قصة معاناة الطفل المغربي إزاء التمييز الذي مازال يطال الأطفال في القوانين الإسبانية عندما كان في السادسة من عمره، إذ سعت والدته إلى تسجيله في مدرسة، لكن السلطات المحلية لم تعترف بإقامتهما، ورفضت السلطات الإدارية والقضائية المحلية السماح بالتحاقه بالمدارس الحكومية.

وعام 2020، قدمت والدة الطفل شكوى إلى لجنة حقوق الطفل، التي ترصد تنفيذ اتفاقية حقوق الطفل؛ وبعدها بثمانية أشهر وثقت الشرطة أن الطفل وأفراد أسرته يعيشون في مليلية المحتلة.

وقالت منظمة الأمم المتحدة على موقعها الرسمي: “رغم أن التشريعات الوطنية تعترف بحق الأطفال المقيمين بالالتحاق بنظام التعليم، إلا أن السلطات المحلية رفضت السماح للصبي بالذهاب إلى المدرسة، بحجة عدم وجود دليل على أن لديه تصريح إقامة قانوني”.

وأضافت المنظمة ذاتها أن وزارة التعليم الإسبانية أصدرت أمرا في مارس الماضي طالبت فيه السلطات المحلية بالسماح للطفل بدخول المدرسة، وقد فوّت حتى الآن نحو عامين من التعليم الرسمي.

وقال عضو لجنة حقوق الطفل لويس بيديرنيرا: “نرحب بقرار التحاق الطفل بالمدرسة. لكن هذا (القرار) جاء متأخرا ولا يعالج بشكل كامل الضرر الناجم عن غيابه المطول عن المدرسة”.

وشدد المسؤول في المنظمة على أن جميع الأطفال يتمتعون بالحق في التعليم، بصرف النظر عن وضعهم القانوني أو وضع آبائهم، وأضاف: “كان يجب أن يكون الطفل قادرا على التعلّم في فصل دراسي وتكوين صداقات مع أطفال آخرين في سنّه رغم أنه ليس مواطنا إسبانيا”.

ودعت لجنة حقوق الطفل الدولة الإسبانية إلى تقديم التعويض المناسب للطفل، واتخاذ خطوات استباقية لمساعدته على اللحاق بالمدرسة، محملة إياها مسؤولية انتهاك حق الطفل عبر عدم اتخاذ إجراءات سريعة لتوثيق إقامته في مليلية، وعبر عدم السماح بالتحاقه بنظام التعليم الحكومي على الفور بعد تأكيد إقامته في المدينة.

وقال عضو اللجنة بيديرنيرا: “هذا الطفل، ومعظم الأطفال الآخرين الذين ليس لديهم تصاريح إقامة قانونية في مليلية، يواجهون عقبات بحكم الأمر الواقع تمنعهم من تلقي التعليم؛ وهذا يرقى إلى مستوى التمييز الذي ينتهك اتفاقية حقوق الطفل”.

وأشارت منظمة الأمم المتحدة إلى أنه حتى الآن تم قبول ستة أطفال في المدرسة، تقدموا بشكاوى لدى اللجنة. ومع ذلك، تشير التقديرات إلى أن أكثر من 150 طفلا ليست لديهم إقامة قانونية في مليلية المحتلة ومازالوا مستبعدين من نظام التعليم الحكومي.

ودعت اللجنة الأممية إسبانيا إلى ضمان أن تتخذ السلطات المحلية والقضائية الخطوات الفعالة والسريعة لتأكيد إقامة الطفل وقبوله في نظام المدارس الحكومية دون تأخير.

مصدر الخبر : هيسبريس

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى