جهات

هل يعود المغرب إلى تشديد “الإجراءات الاحترازية” بعد تحذيرات وزارة الصحة؟

أثار التحذير الصادر عن وزارة الصحة للمواطنات والمواطنين من التراخي في الالتزام بالإجراءات الاحترازية والوقائية ضد “كوفيد-19″، مخاوف لدى العديد من المهتمين والقطاعات المهنية من العودة إلى الفترة السابقة وما واكبها من إجراءات صارمة، من قبيل منع التنقل والإغلاق الليلي.

وخلف هذا التحذير الذي جاء تزامنا مع اقتراب العطلة الصيفية ونهاية الموسم الدراسي، وما يترتب عنهما من تنقلات وتجمعات واختلاط بين الأشخاص، نقاشا وتساؤلات حول إمكانية عودة السلطات العمومية في غضون الأسابيع المقبلة إلى الصرامة في حالة ما تغيرت المعطيات الوبائية المتسمة بالاستقرار حاليا.

وأسهم عدم تحقيق الحملة الوطنية للتلقيح ضد كورونا للمناعة الجماعية بعد في بث المخاوف في صفوف المواطنين والمهتمين من عودة الإجراءات الاحترازية المتشددة، وبالتالي العودة إلى نقطة الصفر.

وبحسب المهتمين بالمجال الصحي، فإن هذا التخفيف الذي شهدته البلاد قبيل تحقيق المناعة الجماعية من شأنه أن يعقد الوضع، لا سيما في ظل العطلة الصيفية التي تتزامن مع عيد الأضحى وعودة المغاربة المقيمين بالخارج.

ويرى البروفيسور مصطفى الناجي، خبير في علم الفيروسات عضو اللجنة العلمية للتلقيح، أن التحذير الصادر عن وزارة الصحة “في محله، فالحالة الوبائية مستقرة والتلقيح في الطريق، لكن المحافظة على النتائج تستوجب الحفاظ على التدابير الاحترازية”.

ولفت الناجي، في تصريح لجريدة هـسبريس الإلكترونية، إلى أن العودة إلى نقطة الصفر “أمر ممكن؛ فنحن نرى ما وقع في العديد من دول العالم. إذا لم نتخذ التدابير، فإننا قد نعود إلى الوضع السابق”.

وأوضح المتحدث أن العطلة الصيفية وعيد الأضحى، إلى جانب فتح الحدود وعودة الجالية المقيمة في الخارج، “عوامل تتطلب تحديا من لدن الجميع تفاديا لانتشار الفيروس من جديد بالشكل الذي كان عليه سابقا”.

ولم يستبعد البروفيسور الناجي إمكانية العودة إلى الإغلاق، بيد أنه ربط ذلك بالمعطيات الوبائية التي يجب تتبعها ودراسة الحالة الوبائية قبيل اتخاذ القرار.

ويرى الباحثون في المجال أن تخفيف التدابير الاحترازية يشكل فرصة لانتشار الفيروس، لا سيما وأن المملكة ما تزال بعيدة عن تحقيق المناعة الجماعية، مشيرين إلى وجود تخوف من ارتفاع الحالات الجديدة بشكل قوي جراء هذا التخفيف.

ويؤكد المهتمون أن الحل للخروج من هذه الوضعية يتمثل في توجه الفئات العمرية المعنية بالتلقيح التي لم يتم تلقيحها بعد صوب المراكز القريبة منها، إلى جانب الفئات التي تعاني من أمراض مزمنة.

وتهيب وزارة الصحة بكافة المواطنات والمواطنين “الالتزام الصارم بالإجراءات الاحترازية، واحترام التدابير الوقائية ضد كوفيد-19 الموصى بها من طرف اللجنة العلمية الوطنية ذات الصلة والسلطات الصحية بالمغرب”.

مصدر الخبر : هيسبريس

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى