اقتصاد

“الديون” تسائل نجاعة العمل الحكومي المغربي

رفعت الحكومة ديون المغرب الداخلية والخارجية إلى مستويات غير مسبوقة، سعيا منها لسد العجز المالي وتسديد مبالغ الفوائد الخاصة بالديون الداخلية من جهة، ومواجهة التبعات السلبية التي تسببت فيها جائحة كورونا من جهة أخرى.

البيانات الصادرة عن مصالح وزارة المالية، تشير إلى بلوغ الدين الداخلي للمغرب ما يناهز 622 مليار درهم، نتيجة زيادة حجم الاقتراض الحكومي من السوق الداخلي، حيث تم اقتراض 15.2 مليار درهم خلال الفترة الممتدة من بداية السنة الجارية إلى غاية نهاية شهر أبريل الماضي.

وارتفعت قيمة الديون الخارجية للمغرب خلال السنوات الست الأخيرة بنسبة قياسية؛ إذ انتقلت من 312 مليار درهم في سنة 2016 إلى ما يزيد عن 370 مليار درهم مع نهاية شهر أبريل من العام الجاري.

وقفزت نفقات خدمة ديون الخزينة خلال شهر أبريل الماضي بنسبة 4.7 في المئة، لتصل إلى 10.6 مليارات درهم كفوائد عوض 10.1 مليار درهم في التاريخ نفسه من العام الماضي.

وأفاد الخبير الاقتصادي عزيز لحلو بأن “الارتفاع الكبير للديون الداخلية والخارجية، يعكس عدم نجاعة الأداء التدبيري للمرافق الحكومية والاستثمارات العمومية التي تقودها الحكومة، خاصة إذا علمنا أن فوائد الديون الداخلية استحوذت لوحدها على 9.5 مليارات درهم عوض 9.4 مليارات درهم في أبريل 2020، أي بارتفاع نسبته 1.3 في المائة. في المقابل، ارتفعت كلفة فوائد المديونية الخارجية بمعدل 49.5 في المائة، لتناهز مليارا واحدا من الدراهم عوض 708 ملايين درهم المسجلة في الفترة نفسها من السنة الفارطة”.

وقال لحلو في تصريح لهسبريس إن “الطريقة التي تسير وتوظف بها الحكومة الحالية، وكذا السابقة، تلك القروض تبقى غير مرضية بالنسبة لي، نتيجة توجيهها إلى سد الثغرات التي تخلفها سياستها التدبيرية والتسييرية للمشاريع العمومية وباقي الجوانب المتعلقة بتدبير مصالحها وإداراتها والمؤسسات التابعة لها”.

وأبرز الخبير الاقتصادي أن “الحكومة تركز فقط على تبني الحلول السهلة والبسيطة للتعامل مع الأمور الحيوية والاستراتيجية. ولتجاوز هذا الأمر، يتوجب توفر الحكومة على كفاءات حقيقية قادرة على ابتكار الحلول، ووضع سياسة اقتصادية ناجعة بعيدا عن الحلول السهلة والمؤقتة”.

مصدر الخبر : هيسبريس

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى