اقتصاد

غياب التأمين التكافلي يبطئ اقتناء العقارات بالتمويل البنكي التشاركي

يتوقع الخبراء المغاربة في مجال التمويلات التشاركية انتعاشا لعمليات تمويل اقتناء العقارات السكنية خلال السنة المقبلة، في حالة صدور القانون المنظم والمؤطر للتأمين التكافلي الذي يرتقب أن يعطي دفعة قوية لهذه التمويلات.

وبلغت التمويلات الموجهة للعقار من طرف البنوك التشاركية، خلال السنة الماضية، ما يناهز 11.5 مليارات درهم؛ وهو ما يشكل طفرة قوية في النظام المصرفي الجديد.

ويعمل بنك المغرب وهيئة مراقبة التأمينات والاحتياط الاجتماعي على وضع اللمسات الضرورية لإخراج منتوج التأمين التكافلي إلى حيز الوجود.

ويرى عبد اللطيف الجواهري، والي بنك المغرب، أن التأمين التكافلي سيساهم في تطوير التمويل التشاركي، حيث يوجد حاليا في مرحلة متقدمة بتنسيق وتعبئة لكل الأطراف المعنية.

ويتوقع أن تتضاعف معاملات البنوك التشاركية في مجال التمويلات العقارية، في حال فتح مجال تمويل شقق السكن الاقتصادي أمامها بشكل واسع، بالتوازي مع إطلاق التأمين التكافلي.

وتؤكد المعطيات المتوفرة أن هذه التمويلات التشاركية استطاعت إيجاد موطئ قدم مريح لها في القطاع المصرفي المغربي، إذ يقدر المهنيون الحصة السوقية لهذا النوع الجديد من التمويل بنحو 10 في المائة، مقابل 90 في المائة للتمويلات الكلاسيكية، متجاوزة بذلك التوقعات التي كانت تشير إلى بلوغ 5 في المائة خلال فترة سبع سنوات.

يشار إلى أن التأمين التكافلي هو صيغة من صيغ التأمينات مخصصة للمالية التشاركية، ويقوم على أساس التكافل بين عدد من الأشخاص من أجل تلافي الأضرار التي يمكن أن تلحق بهم، وذلك وفق ضوابط الشريعة.

ووضع القانون رقم 59.13 الإطار التنظيمي للتأمين التكافلي وإعادة التأمين التكافلي؛ لكن البدء في مزاولة النشاط الفعلي لم يتم بعد، في انتظار صدور النصوص التطبيقية ومنح التراخيص لشركات القطاع الراغبة في مزاولة هذا النوع من التأمين.

مصدر الخبر : هيسبريس

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى