غير مصنف

أسماء مودن:تعديل المادة 49 من مدونة الأسرة من الأجندة السياسية إلى صانعي القرار

كشفت رئيسة الشبكة المغربية للوساطة الأسرية أسماء مودن، أنه بعد 17 سنة من تعديل مدونة الأسرة ما تزال المادة 49 من مدونة الأسرة، تطرح إشكاليات على مستوى التنفيذ، وظل تطبيقها محدودا، بحيث هناك نسبة محدودة وضعيفة جدا ، ممن أبرموا عقودا مستقلة لتدبير الأموال المكتسبة منذ دخول القانون حيز التطبيق سنة 2004.

وأضافت مودن في تصريح لأسبوعية المشعل الصادرة هذا الأسبوع، إذا رجعنا إلى مقتضى مدونة الأسرة في وضعه الحالي،فهو يقر أن الذمة المالية مستقلة بين الزوجين، ويجيز الاتفاق كيفية تدبير الأموال التي سيكتسبانها بعد عقد الزواج في وثيقة مستقلة عن عقد الزواج،وفي حالة عدم وجود الاتفاق وفي حالة النزاع، يتم الرجوع إلى المحكمة التي تعتمد على القواعد العامة كالحجة الكتابية أو شهادة الشهود، لأن في الغالب الأموال التي يكتسبها الأزواج مثل العقار أو أموال نجد الحجة الكتابية هي الوثيقة المعتمدة في هذا النوع من الأموال .

و تابعت أسماء المدن قائلة:” بعدما قمنا بدراسة المادة 49 بناء على النوازل المعروضة أمام المحكمة، نجد المرأة تعرضت لحيف كبير، إذا المبادرة جاءت لتفعيل الآليات الدستورية الجديدة التي خولها دستور 2011 في شأن تقديم الملتمسات والعرائض، والذي يتعلق في حالة عدم وجود الاتفاق في كيفية وجود تدبير الاتفاق أثناء الفترة الزوجية، فالأموال التي اكتسبها الزوجان يجب أن يعتبرها القانون من الأموال المشتركة، وفي حالة وقوع خلاف أو وفاة نمر ساعتها إلى مرحلة الاجتهاد أي إثبات قدر مساهمة كل واحد في تنمية أموال الأسرة”.

وعن الملتمسات التي تقدمت بها الشبكة في هذا المجال، أجابت رئيسة الشبكة أنه ” في المجال التشريعي اعتمدنا على الانفتاح وعلى قواعد الإثبات، على سبيل المثال الأشخاص الذين لم يتمكنوا من توثيق مالهم من مساهمات، ولم يتمكنوا من ضمان حقوقهم، هنا نطالب من أجل الانفتاح على وسائل الإثبات وقواعد الفقه المالكي بشهادة الشهود، وهذا سيساعد الطرف الضعيف من أجل إثبات قدر مساهمته” .

وأردفت الموذن أن التعديل جاء من أجل تغيير العقلية الذكورية وإنصاف المرأة في هذا الباب، معتبرة أن ” أهمية هذا الملتمس نابع من الحاجة إلى رفع معاناة النساء جراء عدم إنصافهن في تقدير مساهماتهن ومجهوداتهن في تنمية أموال الأسرة عند الطلاق أو موت الزوج. كما أن هناك حاجة إلى تغيير العقليات، والعمل على تشكيل ثقافة الإنصاف والاعتراف بمساهمة الزوجة في تنمية أموال الأسرة وتثمين وتكثيف الوعي، ورفع مستوى التعبئة لتطوير مقاربة منصفة لتقدير وتثمين مساهمة ومجهودات المرأة في تنمية أموال الأسرة .

ويروم المشروع إلى تحقيق هدف مركزي، وهو إدراج تعديل المادة 49 من مدونة الأسرة في الأجندة السياسية لصانعي القرار، ضمانا لحقوق طرفي العلاقة الزوجية، ورفعا للعنف الاقتصادي الذي تتعرض له المرأة من جراء حرمانها من حقوقها المالية، خاصة عند الطلاق أو موت الزوج، وإرساء لقواعد أكثر إنصافا لتدبير الأموال المكتسبة خلال فترة الزواج، وذلك بممارسة الحق الدستوري في تقديم ملتمسات لتشريع الذي أسس له الفصل 14 من الدستور وحدد شروط وكيفية ممارسته القانون التنظيمي رقم 64-14″.

 

مصدر الخبر : شوف تيفي

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى